الاعلام في بلادنا والوعي | الحلقة 20 كاملة

الحلقة العشرين

نقسم اي وسيله اعلام الي ٣ عناصر الاعلاميين و الجمهور و التقنية ومن خلال ذلك التقسيم ندرس الاعلام القديم ( قبل ظهور الستاليت ) ثم بعدها واخيرا وسائل التواصل الاجتماعي
المناخ الحالي ناتج عن عدم قدرة الانظم في السيطرة وليس عشقا في الحرية
ولزيادة الوعي ليس المطلوب هو منع المخالفين معك بل فتح المدي الاعلامي علي مصرعيه

سكريبت الحلقة

هوه انا هعرف منين ايه اللي حصل  ف البلد
انا هعرف منين انا لوحدي اللي بعاني ولا في ناس تانيه بتعاني
هعرف ازاي في ناس بتفكر زيي ولا لا
اصلا ف الدول الديمقراطية احنا بنعرف الناس عايزين ايه من الاعلام والانتخابات هدفها معرفة وزن الافكار دي على الارض ومدى تاثيرها ف الناس بالأرقام
طيب احنا ولا انتخابات حرة وكمان مافيش اعلام كويس
لو انت شايف ان اعلامنا مش بيعبر عنك وفي حاجه غلط اتفرج ع الحلقة دي
احنا عايزين نعرف ليه اعلامنا بقا بالمنظر دة وهل دة شيء غريب ولا التطور الطبيعي للحاجة الساقعة

من البداية خلينا نقول ان هدفنا اصلا اعلام يبين ويتكلم عن عموم الناس كلها اللي انا وانتا واحد منهم اعلام يعملنا ويعبر عنا كلنا
وتاني كلنا
حتى الخونة واعداء البلد والمنافقين والمطبلاتيه والمعرضين وكل الناس
ايوة اللي انت شايفهم كدة دول لازم برضة نضمن حقهم في اعلام يعبر عنهم ومش حب فيهم ولا اقتناعا برايهم لا دة بالصورة النفعية القذرة لان امن طريقة انك تضمن بيها حقك انك تتأكد ان محدش بيتمنع حتى اشد اعداءك

زي ما قال القس الالماني في  مارتن  نيمولر في حتع شعر

أولا جاءوا للشيوعيين لم أبال لأنني لست شيوعياً
وعندما اضطهدوا اليهود لم أبال لأنني لست يهودياً
ثم عندما اضطهدوا النقابات العمالية لم أبال لأني لم أكن نقابيا
و عندما أضطهدوني انا .. لم يبق أحد حينها ليدافع عني

فمش حقولك الكلام بتاع جون ستيوات ميل بتاع الحلقة ١٩ وكدة لا دة عشان النفعية في اشد صورها
بس ياعم دول أصلا مسيطرين علي الاعلام وانا اللي صوتي وراي مش مسمحولة يطلع في الاعلام وبتقولي انا اسمحلهم
لا مش دة قصدي

خالينا الاول نفهم الاعلام عندنا في بلادنا الجميل متركب ازاي عشان دة حيشرح ان العالم دية نتيجة مش سبب وماتشغلش بالك معاهم

عشان نفهم الاعلام في بلداننا الجميلة وعلاقته بالسياسه تعالى نقسم اي وسيلة اعلام ل 3حاجات
1 – الاعلاميين 2 – الجمهور 3- التقنية

اول حاجه الاعلاميين اللي هما العاملين في اي وسيلة اعلاميه اللي هما المؤلف والمعد والمذيع والكاتب والصحفي والمصور اللي هما بيصنعوا المادة الاعلامية نفسها

2- الجمهور

هما القراء والمشاهدين والمستمعين حتى المتابعين ع الفيسبوك هما دول اللي بيتلقوا المعلومة الجمهور بقا

3- التكنولوجيا يعني اي تكنولوجيا مستخدمه عشان توصل وتنشر المادة الاعلامية دي للجمهور فمثلا الجرايد محتاجه مطبعه وشبكة توزيع والراديو عايز شبكة ارسال وترددات واجهزة راديو مع الناس السوشيال ميديا محتاجه  انترنت ومواقع تواصل اجتماعي وهكذا تمام ؟

تعالوا بقا نبدأ ونشوف وسائل الاعلام  واحد واحدة من اول الراديو و الجرائد لحد السوشيال ميديا عشان نعرف ازاي الانظمة بتاعتنا بتتحكم فيها عشان ونعرف ايه تأثيرها واحنا عايزين ايه أصلا

خلينا نبداء بالكتب والمجلات والجرائد والراديو ومحطات التلفزيون الأرضي قبل الستلايت ونسميهم وسائل الاعلام الكلاسيكية

الحاجة الاولى اللي هيه العاملين في هذا القطاع اللي هما الكتاب في الجرايد والمجلات والكتب ورؤساء التحرير والصحفيين  والمعدين والمصورين في التلفزيون الأرضي و الراديو قبل الستالايت والمحطات الفضائية

العاملين او صانعي الاعلام هنا اللي هو العنصر الاول كلهم عايشين جوا البلد بيشتغلوا ف مؤسسات اما مملوكة للدولة بصورة مباشرة زي ماكانت مصر والعراق واليمن و… زمان
او وسائل اعلام خاصة بس مواليه بتعبير  الراجل دة دول وسائل اعلام مملوكة لاشخاص بس هما مبيعارضوش النظام لان هما متحالفين معاها او مش زعلانين منه اوي ودول طبعا موجودين في الخليج من زمان وغالبية الدول بتاعتنا بقا فيها اعلام كلاسيكي خاص دلوقتي بس زي ما قولنا بتعيبر الراجل دة اعلام موالي
المهم عشان كل صانعي الاعلام الكلاسيكي قبل الفضائيات وكدة كلهم جوا البلد فالنظام اسهله انه يتحكم ف الناس دي بسياسة العصايا والجزر لان مفيش فصل بين السلطات ولا حكم القانون بجد

فحتلاقي الناس العاملين في القطاع عندهم رقابة ذاتيه يعني هوا بيمنع نفسه من نفسه مش بيسمع كلام الرقيب ولا بيجيلوا تعليمات لا دة هو بيراقب نفسه بنفسه ويحط خطوط حمره لنفسة
يعني بيفكر مع نفسه كدة انه لو قدم حاجه مش عاجبه النظام في الحاجات اللي ملك الدولة مش هيلاقي ياكل او هيرفدوك او هيلفقولك تهمة وهكذا
اما لو العاملين في وسائل الاعلام الكلاسيكية الخاصة دول شغالين في وسيله اعلام خاصة موالية  فبرضو الانظمة بتتحكم فيها بالعصايا والجزر بس بطريقة تانية
فلو الجريدة او دار النشر او محطة الراديو او التلفزيون الأرضي بتقدم كلام ماشي مع النظام الحاكم فهيكرموا مالك الوسيلة الإعلامية الكلاسيكية دية ولأنه في الغالب بيكون رجل اعمال  فيعملوا  اعفاءات ضريبية مثلا يعملوا عنده حملات اعلانيه يسهلوله التراخيص اللي هو الفساد المنهجي

بس لو الجريدة او دار النشر او محطة الراديو او التلفزيون الأرضي بتقدم كلام مش عاجب النظام فيستخدموا العصايا بس في البزنس بتاعه التاني
ويغلسه علية في الضرائب وشركاته التانية ولو زودها كتير ومرجعش
بيقفلوا المحطة او دار النشر او الجرنان او الراديو بعبارات  مطاطة قانوينة عن الاستقرار والأمن القومي وكسر الزوق العام وهكذا
من الاخر مسيطرين عليهم بالبزنس التاني بتاعهم والقانونين المطاطة

فالعنصر الاول اللي هوا صانعي المحتوي الإعلامي الانظمة متحكمة فيه تمام لان العاملين كلهم  جوه حدود الدولة ومهما زاد عددهم هما بيكون ١٠ الاف او 100الف شخص معروفين وكلهم ليهم نقابات ووظائف واضحه محصورين في البلد والدولة سيطرتها عليهم قوية

والعنصر التاني في الاعلام الكلاسيكي اللي هو الجمهور
دول مفيش مشكله منهم لان الدولة قافله من المصدر متحكمه من المنبع عن طريق العنصر الاول بيتحكموا اية اللي بيوصلك وايه لا
لانهم بيتحكموا في صناع المحتوي الإعلامي ومفيش حاجة حتوصلك من برة حدود البلد عشان العنصر الثالث اللي هو

التكنولوجيا
العنصر التالت اللي هي التكنولجيا
فدور النشر والمطابع للجرايد والكتب والمجلات محتاج مطابع وكل دة جوا البلد ومحدش يعرف يوزع في البلد حاجة جاية من برة لانه محتاج شبكة توزيع
اما الراديو والتلفزيون الأرضي قبل الستالايت فدة مش بيوصل أصلا من برة حدود البلد ولا بيجي من براها و مش هتعرف تفتحه مع نفسك كده محطة راديو وتلفزيون تكلفته كانت خيالية ومش حتعرف ترسله مع نفسك محتاج ترداد وأجهزة ارسال وبالتالي تحت سيطرة الانظمة

لما تشوف التلات عناصر دول مع بعض اللي هما صانعي المحتوي والجمهور والتكنولجيا حتعرف ان المواطن كان عايش في قفص اعلامي حدوده هي حدود الدولة فالتكنولجيا مش سمحه أصلا بغير كدة
وبالتالي المواطن اللي  احنا عايزين ووعيه يزيد بالاعلام ما بيشوفش غير اللي الاعلام بيقوله يمكن ساعتها الناس مكنتش حاسه بالكذب في اعلامنا من المحيط للخليج بس عشان ماكنش في حاجة تقارن بيها

وبعدين اية اللي حصل؟  الانظمة بتاعتنا بقيت بتحب الحريات والراي الاخر فجاءة كدة    لا لا
دة حصل تتطور في العنصر التالت هما مقدروش يتحكموا في خارج عن نطاق سيطرتهم

فلما التكنولوجيا اتقدمت والستالايت جه بقى فيه قنوات محطات فضائية الدولة فقدت التحكم لانه مش موجود جوا حدود الدولة اللي النظام بيمارس السلطة والسيادة عليها

فالبداية كانت القنوات الفضائية بتقدم بعض الاغاني والمنوعات الترفيهيه وهكذا وبعد كده قلبوا كلام في السياسة وكان اولهم طبعا الجزيرة والناس بدأت تسمع اراء مختلفه في السياسه الراي والراي الاخر

طبعا مش قضيتنا هنا دة هدفه ايه و قصد ايه والتحليل السياسي لده اية
وليه عمل كدة
الفكره ان بقا في رايان مختلفان بتعرضوا للناس

مشاهدينا الكرام تنعقد في الدوحة بعد أيام القمة السابعه عشر لمجلس التعاون الخليجي لكن ماذا حقق المجلس علي مدي سبعة عشر عام ماذا انجز علي الصعيد العربي ام ان تاريخ المجلس سلسلة من الفشل والإحباط
أسئلة نطرحها في الحلقة الاولي من برنامج الاتجاه المعاكس

بس
مع مرور الوقت الانظمة اكتشفت انها مش قادرة تقفل القنوات دي ولا تمنعها انها تخش في بلدها ففتحوا قنوات بتاعتهم بتتكلم في السياسية عن طريق قنوات ملك الدولة او اعلام خاص موالي زي ما شرحنا

فالخلاصة يعني بتاعت القنوات الفضائية ان صناع المحتوي بقوا خارج سيطرة الدولة لانهم قاعدين في بلد تاني بسب التكنولجيا

لانها عبرت الحدود فكسرت القفص اللي الناس عايشة فيه

ايه دة
معني كدة ان الفضائيات دولقتي دة حاجة حلو لا لا
لا انا بقولك افضل مما سبق في صناعة الوعي بس للاسف اكيد حضرتك حاليا شايف اللي حاصل والمشهد الإعلامي في الفضائيات
بقينا عامل زي الاعلام اللبناني في السياسة بس بين الدول
ازاي لاسباب كتير في لبنان سياسية وجغرافيه وتاريخية طويلة
الاعلام السياسي في لبنان حر ربما لعدم وجود سلطة مركزية موحدة تقدر تقمع أصلا مش حبا في الحرية
المهم من زمان والاعلام اللبناني سياسيا منفتح فانتا مثلا ببساطة دلوقتي اتفرج على خبر ليه علاقه بحزب الله اتفرج عليه في قناة زي المنار والال بي سي والجديد والفيوتشر هتلاقي كلام تاني اكنك مبتسمعش نفس الخبر اصلا
برضه مش حبا في الحريات وحرية التعبير لا دة لفقدان القدرة والسيطرة المركزية

ياعم انت زعلان ليه مش هيه دي حرية الاعلام
مش انت عايز الرأي والرأي الاخر ما هوه برضه بقى عندنا قنوات فضائية فيها الرأي والرأي الاخر ولبنان في الاغلب الاعم فيها وعي سياسي احسن من البلدان التانية طيب اية
لا في مشاكل كبيرة هنا وفي فرق بين اللي مش قادر يسيطر وبين اللي فعلا عايز حرية تعمل وعي
الاخصهم في ٣ مشاكل

المشكله الاولى ان القيم اللي بيركز عليها الاعلام في الفضائيات حاليا في اغلبها قيم مطاطة وحسب التوجهات السياسية للبلد وحسب الوقت
فمثلا لو النظام عايز الديمقراطية والانتخابات في بلد ما فالقنوات الفضائية التابعة له تقلك دي حاجه حلوه وشيء جميل ودعونا ندعم التجربة الديمقراطية
بس لو النظام بتاعه شايفها مش حلوه يقلك دي بتحث على الفوضى

وانت كمواطن تايه تثق فيها
بمعنى أن عندك اعلام في الفضائيات متنوع ده افضل من اعلام الراي الواحد بتاع زمان
بس هما هيتوهوك معاك في القيم المطاطة لان انحيازاتهم وتغظيتهم فجة حتي لو شكل القناة محترف والصرف فيها باين بس المحتوي مش موضوعي خالص

المشكلة التاني ان لو القنوات الفضائية دية اتفقوا على حاجه ممكن اغلب الناس متشوفش الصورة كامله

يعني مثلا في بداية الحرب في اليمن كانت قنوات كتييييرجدا  واقفين في نفس الصف وبيقول قوات الشرعية والتحرير وهكذا فحتي لو انت كنت من المؤيدين  مش حتعرف الصورة كامله فما بالك لو كنت معارض لان الاعلام بتاع اطراف كتير اتفق انه يروح في اتجاة واحد
لكن لما اختلفوا بقت بعض القنوات بتتكلم عن الضحايا فانا و انت كمشاهد انضحك عليك وورونا جزء من الحقيقة بس جزء واحد من الصورة بس ولما  اختلفوا بقا يورينا جزء تاني من الصورة وحسينا اكتر بمعناه الشعب اليمني المظلوم اللي علي فكرة ممكن تلاقي جزء منه مش قليل ولا فارق مع دة او دة وضايع في الرجلين

المشكلة التالته ان احنا لو اعتمدنا على القنوات الفضائية اللي جايه من بلد تانية  بس عشان نغطي اخبار البلد
فكل قناة اخبارية اخرها 10 دقائق لتغطية اخبار البلد بس ماهو مش معقولة تغطي كل المشاكل بتاعت كل الناس في كل  بلدان

من الاخر الحريات الموجودة في القنوات الفضائية  حلوه و احسن من الاعلام الواحد بس مش دة اللي احنا عايزينه دة شغل اعلام القبيلة وحريات ليها ابعاد سياسية

وكل ده كان موجود ومستمر لحد دلوقتي لكن وسائل التواصل الاجتماعي اللي هيه السوشيال ميديا فيسبوك وتويتر وانستجرام والبلوجز ويوتيوب قلبت المعادلة بس طبعا ليها عيوب وليها مميزات

فبناءاً على التلات حاجات اللي شفناهم
نمرة واحد العاملين او الاعلاميين صناع المحتوى انا وانتا وهوه وهي وحط اي حد من اي مكان فالعدد اضخم من اي انك تقدر تتحكم فيه
نمرة 2 المتابعين دول اي حد وبيوصلوهم لاي مكان والناس اصلا بقت متابعين وفاعلين في هذه الشبكة فده برضة حد من قدرة الانظمة

نمر3 التقنيه  التكنولوجيا

اللي هيه بقت الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وهكذا المشكلة بقا ان الدولة فقدت سيطرتها على التكنولوجيا الى حد كبير
فهما مش الصين ولا روسيا عشان ينشئوا وسائل التواصل الاجتماعي بتاعتهم ويعملوا حاجة موازية بتاعتهم
بدل دول يكون عندهم دول

فالحكومة ومش لوحدها في ناس في المعارضة بتعمل كدة  ابتدت تعمل حسابات مضروبة ولجان الكترونيه و الذباب الالكتروني ومواقع رسمية  برضة و في ناس عندنا مقتنعه ان اللجان اللكترونية ده اختراعنا احنا واختراع النظام بتاعنا
فللأسف نحب نقول ان حتي ده مش اختراع مصري ولا سعودي ولا اختراع اي بلد من منطقتنا من المحيط للخليج ولا احنا اول ناس عملته
اكبر او اول ناس مشهورين بده هوه الحوار بتاع **الفيفتي سنت بارتي** بتاع الصين هما عندهم الموضوع ده من سنين وبصورة محترفه
مش عندنا اكونتات كلها بنفس الصورة واسماهيهم كلها تحيا الوطن او الحاكم ومافيش أي حاجة تاني في الاكونت غير تمجيد الحاكم
بس خلي بالك مش كل مؤيدي الحاكم او معارضية هما لجان الكترونية وذباب الكتروني دة صراحة تعميه للحقيقة لان في ناس حوالي وحوليك فعلا دة رايهم فمش كل ما حد يقول حاجة ما تعجبكش تقول لجان الكتروني ودة مش حقيقي يعني فكر في موضوع الفيل والعقل اللي اتكلمنا عنه في ال ١٩

طبعا السوشيال ميديا والانترنيت له عيوب سياسية كتير بس قبل ما نوصلها عيوبها خليني اقلك مميزاتها

اول حاجة هيه رخيصة و أي واحد ينشر اللي هوا عايزة وبالتالي اصعب في التحكم وعشان التكنولجيا بتاعتها اصعب ف السيطرة والرقابه عليها من الانظمة بتاعتنا
وحاجة كمان أي حد ممكن يعبر عن رايه
وكمان أي شخص ممنا بيعرف يدور علي المعلومة ويقارن ويشوف الناس عايشة ازاي برة فيزود وعيه السياسي الشخصي
واهم حاجه خالص ويمكن احسن حاجة في السوشيال ميديا
انها بتزود تفاعل المواطن في السياسة مش بس مشاهدة زي وسائل الاعلام التانية لا  الكلام اللي بعض الناس بتسمية هري انه بيعلق وبيشارك وبيخش في عركة وهكذا  ده اهم حاجه احنا عايزنها وكل الهري اللي عليها ده بيدخلنا في تفاعل مع بعض

لكن في عيوب او حدود السوشيال ميديا في نشر الوعي السياسي  واللي واضحه اكتر في منطقتنا زي ما هنشرح

اهم  حاجة المصدر علي وسائل التواصل الاجتماعي غير موثوق فيه دائما بمعنى ان اللي بيطلع على فيسبوك وتويتر دي معظمها بتبقى حاجات ناس عاديه عملها  فمش لازم موثوق في المعلومات وممكن نشر الشائعات
وهنا بتحتاج توثق الخبر لان لازم يكون ليها قناة إعلامية او جريد عندها ميزانية كبيره خايفه على سمعتها وميزانيتها و و ده اللي بيعمل مصداقيه الخبر
والموضوع ده مش عندنا بس الموضوع ده في امريكا كمان بس احنا معندناش اعلام محترم أصلا فاحنا حاسين بالمشكله اكتر بكتير

الحاجة التانية ودي ناس كتير بتنساها ان غالبية الحاجات اللي بتشوفهم في
السوشيال ميديا هي تفاعل اللي حصل علي وسائل الاعلام العادية
فمثلا التلفزيون نقل خبر ان الحاكم عمل حاجة او راح افتتح المكان الفلاني او قال أي حاجة مضحكة من اللي بيقولها  وبعد كدة السوشيال ميديا بتشتغل علي كدة

فمصدر الحاجات اللي علي السوشيال ميديا هي وسائل الاعلام العادية وبالتالي ما ينفعش أعيش واعتمد عليها وبس لاني مثلا مش هعرف اعمل الافلام التسجيلية نوثق فيها حدث ولا في إمكانيات النقل والتغطية ذي وسائل الاعلام العادي وبالتالي احنا محتاجين
وحنحتاج وسائل اعلام محترمه ومش حينفع نقول في حريات في السوشيال ميديا وكفاية كدة
عشان النقطة دية وعشان النقطة التانية اللي قولنا عليها بتاعت الشائعات والمصداقية

الحاجة التالته مش كل المواضيع بتعرف تعرضها في تويتر او بوست علي الفيس بوك بصورة تعمل نقاش بجد وتدرس كل الابعاد  الا لو كنت مثلا حاجة ذي صفحة الموقف المصري علي الفيس بوك بغض النظر عن رايك فيهم بس الفكرة كله انه حيعمل بوست حيدرس ابعاد كتير ويطرح حاجات معينة ويتكلم فيها  بمعني
فاحنا لسه محتاجين فضاء بتاع اللقاءات والمناظرات والندوات و …

الحاجة الرابعه ودة مصيبة شوية عشان موضوع الفيل والعقل بتاع المرة الحلقة ١٩
بص كدة لو سمحت علي الفولورز بتوعك واصحابك علي الفيس بوك وتويتر هتلاقي ان الناس عايشه في بلوكات مع نفسها فانت بتشوف بس الاخبار من وجه نظربس و اللي متوافقه معاك بس
فتحس انهم كتيرجدا ويمكن تقول ان  كل الناس قدامي بتقول نفس الكلام لا انت بس عشان انت محصور جوا الدايرة دية
واللغروزيم بتاع السوشيال ميديا مبني انه يوريك الحاجات اللي انت بتهتم بيها بس

الحاجة الأخيرة ان زي ما الناس استخدمت السوشيال ميديا عشان وتعمل ثورات وتفضح حكام وتوري فيديوهات تعذيب وكنا سابقين الانظمة الاستبدادية في الاول دلوقتي الانظمة الاستبدادية عندنا بتستخدم نفس الموضوع حاليا في تحديد مكانك ومراقبتك والتجسس عليك

فبناء علي التلات عناصر ديه اللي استخدمناه لشرح أي وسيلة اعلام
١- صانع المحتوي ٢- الجمهور ٣- التكنولجيا
وبناء علي ان التطور اللي حصل في التكنولجيا هو اللي فتح المجال ومش حب الانظمة للحريات

فبالتالي اللي حصل في وسائل الاعلام عندنا مؤخرا دة تطور طبيعي لواحد عايز يسيطر ويمنع الحريات بس معندوش القدرة
واعرف ان مناخ الحرية الموجود حاليا علي عيوبه دة شيء منتزع من الانظمة لو بايدهم لمنعوه وقفلوه

هل وسائل الاعلام بتاعتنا حيادية؟

هل وسائل الاعلام في العالم كله اصلا حيادية ؟
هو انا اصل عايزها حيادية ؟

مين قالك ان وسائل الاعلام حيادية في أي حته في العالم ١٠٠٪ مش في ممول بيمول هذه القناة ؟

ياسيدي لو انتا ماشي مع قيم الحريات وبتدعم قيم الحرية والديمقراطية
فانتا  مش محايد انت متجه لقيم الحرية والديمقراطية المتوافقة مع داعمي وممولي هذا الشئ
فموضوع الحيادية دة انسها مش لازم نستخدم كلمة حيادية في موضوعيه
دو موضوع تاني
فاحنا في منطقتنا معركتنا مع الاعلام مش معركة نطلب فيها  الحيادية ولا منع الناس اللي بتعبر عن رايها  وتقول النظام حلو… دة تضيع وقت ومجهود
احنا مشكلتنا فين
مشكلتنا مع اللي بيستخدم اعلام الدولة وفلوس الدولة للتعبير عن وجه نظر واحدة ويمنع الباقين ودة اسمه سرقة

مشكلتنا مع اللي استغل عدم استقلال القضاء عشان يحارب اللي فتحوا وسائل اعلام مختلفه عنه وفي نفس الوقت استخدم الفساد المنهجي عشان يشجع ملاك وسائل اعلام خاصة يعرضوا بس وجهه نظر النظام

مشكلتنا مش في وجود اعلاميين منافقين ولا اعلام بيعبر عن النظام
مشكلتك مش مع المزيع دة ولا مالك الجريدة دية ولا مالك القناة الفضائية دية
مشكلتنا في اللي بوظ المناخ ودة اللي معركتنا معاه
ابسطالهك
لو انت موجود في غرفة مقفوله بقالها سنين والشبابيك مقفوله والريحه وحشه والحشرات والبكتريا  ماليها .. هل حيكون همك الاول هو القضاء علي البكتريا والريحه الوحشه ؟؟ لا انت بس افتح الشباك والابواب دخل الشمس والبكتريا والريحة الوحشه حتروح لوحدها
فمضيعش وقتك ومجهودك في صراعات فردية مع صناع المحتوي الاعلامي
عارضهم اه وريهم غلطهم اه بس ماتصرعمش اوي كدة لانهم نتيجة مش سبب

عشان يحصل وعي للمواطن لازم يشوف اكبر جزء ممكن من الصورة اللي مستحيل طرف واحد يغطيها مهما كان بيحاول يكون حيادي
ياسيدي اليوم ٢٤ ساعة مش حيلحق يغطي كله  بيحيادية ويشرح كله حاجة وسببها اية الراي التاني اية
دة ناهيك يعني ان الحيادية التامة دية ضدد طبيعه البشر
احنا هدفنا تعدد الوسائل وكل واحد يغطي حته من الصورة

وتاني مافيش سياسي طيب  وسياسي شرير ولا اعلامي طيب واعلامي شرير
ولا هما في السويد والنرويج من الاف السنين عندهم اعلام حر موضوعي
وكل اعلاميينهم عظماء ومستقليين وحياديين من مئات السنين

لا دة عشان في ضغط مستمر من الناس واستقلال القضاء والحاجات اللي زية دية
المناخ اصبح مفتوح عشان كله يعرض اللي هو عايزه ويدور علي حد يموله وطبعا في البداية كل وسيله اعلام تحاول تعمل فرقعه او تعبر عن طرف واحد واجندة بتاعتها بقوة
ومع الوقت الناس لوحدهم اكتشوفوا ان التحزب الشديد دة مش حلو وممل زي ما انت وانا دلوقتي حاسيين من وسائل الاعلام بتاعتنا والازمة الخليجية ابسط مثال
المهم الناس لوحدهم ملو وكانوا عايزين حاجة موضوعية شوية ومش لازم حيادية بس مش تعميه للحقيقة
قول وجه نظرك وتحيز فيها بس ماتغطيش عني الحقيقة

فلاسباب اقتصادية اتحولت القنوات والجرائد لحاجة اقل تحزب عشان متخسرش مشاهديها  ببساطة
ومع مرور الوقت بقيت أي وسيله بتعرض الأفكار التانية عشان ماتخسرش جمهورها لحسن يروح يدور علي وسيله اعلام تانية  بتقول الكلام اللي هو عايز يسمعه
فالموضوع في جانب اقتصادي
وحيتان الاعلام في أمريكا مثلا مش ملايكه ولا حاجة دة ولا شيطاين
دة  المناخ حضرتك انما لو عليهم  كتير منهم حيعملك حاجة زي الاعلام المصري
وكمان في منهم بيحاول يصنع الموافقة ومش بس كدة حتي السوشيال ميديا فيها معركة كبيرة جدا عشان عن حيادية الانترنت وناس كمان بطالب بالشفافية في اللجورزيم يتاع فيس بوك ويوتيوب بس دة مش موضوعنا

وبرضة الحكام في الديمقراطية ليهم الاعيب تانيه عشان يأثروا علي الميديا سواء جوه البلد او خارجها
ابسط و اسرع حاجة هي الدفع والتأكيد علي المصطلحات عشان يكون هو المصطلح المستخدم
فمثلا يقولك عمليه السلام والدفاع عن عمليه السلام ومايكلمش عن العدل او الحق وان عن التاريخ بيقول اية
ويكون الحوار كل حول اهميه العودة لعمليه السلام وعملية السلام دة هو بقا اللي بيعرفها بمزاجه فممكن يكون اني اخد كل ارضك واقمعك وبعدين اقولك انت اللي مش راضي بعمليه السلام وطاولة المفاوضات ومش راضي تزق معايا عملية السلام
.فالحكام برة مش ملايكة والإعلاميين برة مش ملايكه هو المناخ نفسه
وصراع الحريات موجود في كل زمان ومكان بس احنا في منطقتنا واقعين في حفرة عميقة فلما نطلع منها نبقا نشوف المواضيع التانية والدفاع عن الحريات التانية

فلو انت مضايق من وسائل الاعلام بتاعتنا حاليا خلي بالك ان دة التطور الطبيعي للاستبداد لما التكنولجيا قللت قدرته علي المنع
وانت كمان مش لوحدك اللي مضايق من الاعلام بتاعنا

احنا بس معركتنا خلينا نركزها فيها علي المناخ نفسه ونفتح الشباك وندخل الشمس والباقي حيتحسن لوحده

واضح برضة ان السيطرة علي الاعلام فيها جزء هو استقلال القضاء وحكم القانون عشان يقدروا يسيطروا في ملاك القنوات بسياسية العصايا والجزر
فشكله كدة عشان يبقا عندنا اعلام كويس محتاجين نمسك الموضوع بتاع استقلال القضاء

فشكل مدخلنا كدة هو استقلال القضاء
سؤال الحلقة
هل عندنا قضاء مستقل ؟ اه او لا
بس انا بسمع ان القاضي دة كويس وقاضي عادل
ممم
يعني في قضاء كويسين بس القضاء مش مستقل
ازي
فكر في السؤال دة لحد الحلقة الجاية
بس ما تنساش تعملنا شير ولايك وسيسكريب

 

 

شارك الحلقة على: