النسب والدين والانجاز كمصادر للشرعية | مقطع من الحلقة ١٤

ما هي اجابة سؤال ” مين اللي له الحق يحكم ؟” عبر التاريخ وربما حتي الان كانت الاجابة هي خلطة النسب والدين والانجاز محاطين بالقوة فالنسب هو ابن او اخو الحاكم الحالي له الحق في الحكم والدين هو موافقة او اختيار السلطة الدينية للحكام ودعمه والانجاز هو تحقيق انجاز عسكري او اقتصادي

اجزاء من سكريبت الفيديو النسب والدين والانجاز كمصادر للشرعية | مقطع من الحلقة ١٤

على مر التاريخ من أبسط القبائل اللى أتواجدوا من ألاف السنين لحد السويد والنرويج فى وقتنا الحالى السؤال هو:

مين اللى ليه الحق أنه يمارس السلطة ومين اللى أداه الحق أنه يقول نعمل ده ومنعملش ده؟

وتتكلم باسمنا ؟ شرعيتك فين ؟

ببساطة ..مين اللى ليه الحق يحكم؟!

إجابة السؤال ده بتختلف من مكان لمكان ومن زمان لزمان بس لازم تكون إجابة مقنعة إلى حد ما للي هيتفرض عليه السلطة دي وطبعا شوية قوة برضة عشان نجبرك تخضع للسلطة دي.

في القبائل الصغيرة ممكن تلاقي الإجابة عندهم بسيطة وسهله إجابة السؤال ده بتكون الأكبر سناً هو اللي يقرر ويحكم ويتكلم بأسمنا

بس طبعاً الإجابة دي مستحيل تنفع في العصور الحالية.

في إجابة تانية في القبائل و بتكون الأقوى بدنياً أو الأكثر مالاً وعبيداً او اي حاجة كدة وبعد فترة بتكون الإجابة دي هي عبارة عن النسب بمعنى أن اللي له الحق يحكم ابن الحاكم السابق أوجوز بنته أو أخوه أي رابطة نسب

بس السؤال المهم, هو الدين فين من كل ده؟

عراف القبيلة أو المسؤل عن الدين في القبيلة دي بغض النظر عن الدين دة إيه كان لازم يدي موافقته للحكام حتى لو بشكل صوري يعني يحضر مناصب تنصيبه ويبقي قاعد جنبه كده عشان يقول للناس اللي بتسأل ليه الجدع ده له الحق يحكم ويتكلم بأسمنا ويأمرنا وأحنا نطيعه

فالإجابة تكون ليها جانب ديني مقدس فالناس تقتنع أكثر بالإجابة مش لازم يقولك أن ده الإله مع ان في منهم قال كده بس ممكن يقولك أن هو بينفذ اللي الآلهه عايزاه أو بيحمي الدين عشان كده الدين بيباركه وبيأيده الخلطة دي كانت ولا تزال في بعض الأماكن الخلطة المتماسكة لإجابة السؤال.

فالإجابة بتكون ببساطة أن ده أبن الحاكم أو أخوه فهو من العيلة المالكة وممثلي الدين موافقين عليه فشرعيته جاية من رابطة الدم مع جانب صغير أو كبير من الدين فلما تعترض وتقول الجدع ده ليه يحكم؟

يقولك عشان ده ابن الملك فهو من العيلة المالكة والدين عليه موافق ففيه صبغة دينية وقداسه بتتحط.

الكلام ده مش عندنا أحنا بس في أوروبا ولفترة طويلة كانت خلطة النسب للعيلة المالكة وموافقة الكنيسة هى الخلطة المعروفة

فكنت تلاقى أن عموم الناس مش بتسأل كثير عن احقية الطفل مثلاً اللي عنده عشر سنين أنه يحكمنا ولا الراجل الي عنده عشرين ثلاثين سنة بقى ولي العهد ليه و هي ايه مؤهلاته اللي تخليه يحكمنا.

هو الموضوع كله أنه أتولد أبن الراجل ده..

والكنيسة هنا كانت بتتدخل أو بتعينه بمعلمه أو بمباركة منها.

واتطور الموضوع وقلك دة حق إلهي أنه يحكم وطبعاً التنصيب لازم يكون في الكنيسة عشان يأكد إجابة السؤال بتا ع مين اللي ليه الحق يحكم دلوقتي؟

ومافيش حد من عموم الناس يقدر يقول أنا الحاكم وحتى لو حاول يعمل كده لازمله قوة ضخمة يشيل الحاكم نفسه ويكرر نفس الحكاية من اولها مع الدين والنسب في اجابة تانية علي مين اللي له الحق يحكم ؟

في حاجة اسمها شرعية الانجاز يعني الراجل دة كان قائد عسكرى وانتصر في حرب او حرر حاجة او اول فترة حكمة عمل نهضة فيكمل حكمة

وجزء من اجابته علي السؤال بتاع ليه ده عنده الحق أنه يحكم بتكون انجازاته فلما حد يسال ليه الشخص دة له الحق يحكم ؟

الجواب يكون عشان هو دة اللي عمل اااااااا لاحظ أن اي حالة من اللي بتدي الشرعية دول سواء النسب أو الدين أو الإنجازملهاش علاقة بمواصفاته ولا بأدائه ولا بتدخل عموم الناس

شارك الحلقة على: