سر فوضي ثورات الربيع العربي – مقطع من الحلقة ٢

فكرة أنا أو الفوضى مش جديدة وموجودة من زمان, توماس هوبس أتكلم عن إن سبب وجود الدولة و الحاكم هو حماية الناس و نشر الأمان و إلا الدنيا هتكون فوضى. و كمان هنلاقى حاجه شبه كده عند الشيوخ فى تحريم الخروج على الحكام منعاً للفتنة.

اجزاء من سكريبت الفيديو أنا أو الفوضي ومش احسن من سوريا والعراق

في الحقيقة التفكير دة مش بعيد عن تفكير الفيلسوف انجليزى توماس هوبز هو اتكلم عن حاجه شبه اللى بيحصل دلوقتى اسمها الحالة الطبيعية او “state of nature”

بسبب الحرب الاهلية في انجلترا هوبز كان متأثربكمية القتل و عدم الإستقرار وانعدام الامان , وكان شايف ان الانسان بطبعه شرير و ان لو بقا مفيش حد بيحكم حد او حد قادر يسيطر علي الناس كل واحد حيعمل اللى هو عايزه فده هيوصلنا للفوضى و العنف.

هوبز فكر وحاول يتخيل شكل الحياة كانت عاملة ازاى قبل ما يكون فيه دول و حكومات و قبل القوانين و المخالفات لما كان كل واحد بيعمل اللى دماغه تجيبه مفيش اى شخص عنده السلطة انه يمنعه. هوبس تخيل ان الكل حيضرب فى الكل يعنى حرب كله ضد كله

هوبز كان رأيه إن الانسان بطبعه شخص مش كويس و ده حيخليه لو سبناله الحبل كده سايب حيبدى يقتل و يسرق و يغتصب عشان يوفر إحتياجاته , و ان الانسان بطبعه حيكون عايز يوصل لاهدافه باقل مجهود يعنى هنعيش فى غابة الضعيف هيخطط يقتل القوى لو مش قادر يقتله، هيدور على طرق ثانية زى السم مثلاً , لأ و كمان القتل هيتطور و مش هيبقى بس علشان الأكل و الشرب. لاكمان هيبقى علشان الصيت والشهرةوان الناس تعملليك حساب

يعنى من الاخركده بكلام هوبز الحياة هتكون عنيفة و قصيرة و زفت.

و ده للي خلى هوبز يشوف ان سبب نشوء الدولة هو رغبة الناس فى الامان و ان الناس طورت نفسها و عملت عقد بينها و بين الدولة او الحاكم , و ان وظيفة الدولة بتكون حماية الناس من بعضها و علشان ده يتحقق بتتخلى الناس عن جزء كبير من حريتها , و ده كان المدخل لفكرة العقد الإجتماعى بين الدولة و الشعب.

*يعنى ممكن نقول ان العقد ده هو الدستور؟

*لأمنقدرش و فكرة ان الدستور هو العقد الاجتماعى ده تبسسيط مخل جدا و الدليل على كده انك لو بصيت على دساتير بتاعت الدول بتاعتنا حهتلاقى كلها محبة و اخوة و عدل وجريات و شوية و هيوزعوا ورد و شيكولاته و الواقع حاجة تانية خالص و ده هنرجعله فى حلقات تانية لما هنتكلم عن الدستور وفكرته ونشاته.
المهم هوبز كان شايف ان الحالة دية اللي هو سماها الحالة الطبيعية هو اصل فكرة نشأت الدولة واللي بيشرع وجودها واستمرارها وافعالها وسلطاتها.

احسن تخيل لفكرةهوبزبالنسبة للدولة واللى يلخص الفكرة بتاعتو هواسم كتابه ” leviathans” وبيترجم ساعات لكلمة الوحش او التنين يعني وحش أسطورى لا حد يقدر يتحداه ولا يهزمه والغلاف بتاعو رسمهوله ابراهام بوسيه وكان عبارة عن جسم انسان متكون من ناس كتير و حجمها اكبر من المدينة نفسها و فى ايده سيف علشان يفرض بيه الامن و الإستقرار.

هوبز كان شاف ان الأمن و الإستقرار بيكون أهم و قبل اى حاجة تانية يعنى زى كدة الله يمسيه بالخير

(فيديو)

الإختيار ما بين الفوضى و الإستقرار

وده مش حاجة جديدة , اللى هوبز قاله ده موجود من زمان , من أيام الفراعنة. في فرعون في ملك في إمبراطور في قيصر , الناس دى بيكون معاها سلطة مطلقة و اللى بيعترض عليهم بيروح فى داهية و الحاكم تقريبا هو الدولة و الإعتراض والخروج علية بيفتح باب الفوضى

كل الكلام اللى هوبز قاله ده موجود من قبل كدة , بس أهم إختلاف عند هوبز ان العقد ده ملوش اى اساس دينى, يعنى الملك مش نص اله ولا حاجة ولا بيحكم بالحق الالهى زي ماكان مشهور في اوربا ولا عشان السماء موافقة علية , لأ احنا كمحكومين بنسمع كلام الحاكم حتي المفترى والظالم منهم مش علشان سبب ديني لكن ده عشان احسن لينا و احسن من الفوضى اللى هتحصل لو خرجنا عليه. هوا دة العقد ومش مسموحلنا نعدلة

الفكرة ان هوبز جه و شال القدسية عن اى حاكم و بقت العلاقة مبنية على عقد أرضى, اي نعم العقد دة ملناش حنا اننا نعدله او نلغية وصلاحيات الحاكم فيه مطلقة بس الموضوع واضح عقد ارضي مش سماوي
وحتي لو نويين يستخدموا الدين حيكون عشان مساوء الخروج على الحاكم مش عشان قدسيته

مش بيفكركم بحاجة الموضوع ده؟

(فيديو)

– إن الخروج عن الحاكم حرام شرعاً. هل توافق على ذلك؟ – نعم

– حكم الخروج عن الحاكم الحالي يعني حرام ولى حلال؟ – لا تخرج ولا تولد فتنة ولا تتسبب في فتنة بارك الله فيك.

– طيب من تغلب ودانت له البلاد والعباد ده وجبت له الطاعة

– يتولى السلطان زمام الأمور لا بد من اعتباره ولابد من أن يطيع الناس هذا السلطان في المعروف ولا يجوز الخروج عليه ولا يجوز شق العصى لأن ذلك يؤدي إلى الفتن.
الخروج على الحاكم حرام حتى لو كان ظالم مفترى مادام لم يظهر عليه الكفر البواح
و ده لأن سلطان ظلوم خير من فتنة تدوم و وجوب طاعة الحاكم المتغلب
ربط بقى الكلمتين دول مع الكلام بتاع انا والفوضى وتهديد للدولة وشوف ايه لي هيطلعلك.

شارك الحلقة على: