سر وجود صور الملك و الرئیس في كل مكان — مقطع من الحلقة ٦

هو إيه المطلوب من الحاكم أو ايه المفروض يكون الإنطباع عن شخص الحاكم. هل المفروض يكون الحاكم ملو هدومه و الناس بتخاف منه؟ و لا يكون صاحب أخلاق و حنين. إيه هى الصورة اللى المفروض يظهر بيها قدام شعبه؟ وهل الحب ولا الخوف من الحاكم هو اللى أهم؟

اجزاء من سكريبت الفيديو سر وجود صور الملك وتعليمات الرئيس في كل مكان

دايما هتلاقيه فى الصفوف الأولى , ثابت و مكانه محفوظ فى النُص حتى لو مكنش فى الحقيقة فى النُص، عاادى تتركبله. هتلاقيه على طول فى الصورة و على طول حواليه إنجازات مهولة ومشروعات قومية عملاقة. ومايطلعش حد جنبة علي نفس المستوي هوا اللي فوق واللي باقي كله تحت. صورته في كل مكتب وميدان.

الراجل ده هتلاقى كل حاجه بتحصل بناء على تعليماته و لما يروح يفتتح مشروع هيكون اسمه على اللوحه أكبر من اسم المشروع نفسه.

(3)

ممكن تسمع كلام زي اه كان فاسد و حرامى بس كان ملو هدومه و قادر يشيل الليله او كلام ذي أهم حاجه انه يكون دكر و بيضرب بيد من حديد و بينيم العالم من المغرب برغم كل المؤامرات.
بس في نفس الوقت دة بنلاقية قلبة حنين وبيتصور مع الاطفال وبيهتم بحالاتهم الخاصة وبيشملهم بعطفة ويتصور مع اهل الشهداء وممكن كمان يدمعه شوية.

وتحس كده ان الناس شكلها عايزه شخص مخيف و مرعب بس فى نفس الوقت طيب و حنين.

(فيديو)

الاثنين؟
آآه الاثنين.
ده بيوصلنا لسؤال مهم ، هو إيه المطلوب من الحاكم أو ايه المفروض يكون الإنطباع عن شخص الحاكم. هل المفروض يكون الحاكم ملو هدومه و الناس بتخاف منه؟ و لا يكون صاحب أخلاق و حنين.

هنا بييجى دور الفيلسوف التالت معانا فى الخلاط: الإيطالى ”نيكولا ميكافيللى”. ميكافيللى كان شايف ان صورة الحاكم لازم يتحافظ عليها وتتلمع علطول وتفضل في عقول الناس ومافيش مانع تسوء سمعة المعارضين.
ميكافيلي سال سؤال مهم لاي حاكم هل الحب اهم ولا الخوف؟ هو كان شايف ان والله لو قدرالحاكم يكون محبوب و مخيف في نفس الوقت فياريت خير وبركة ونحاول نعمل كدة , ولكن لو مش هيقدر يجمع بين الاتنين فالأمن انه يكون مخيف.

الرأى ده مبنى على فكرة ان الحب ممكن يروح فى اى وقت , يعنى حضرتك ممكن تؤيد شخص ما علشان انت بتحبه بس أول ما يطلع المسدس الحب ده هيستخبى في قلبك وعلي ارض الواقع المسدس حيخليك تسمع الكلام ومع مرور الوقت حتتغني في مدح الحاكم وتقول:

(فيديو)

– أنا حهتف بإسمك وأقول: تشكر مبارك مصر سيري يا بلاي للنصر.

– أنا حهتف بإسمك وأقول: تشكر مبارك مصر سيري يا بلاي للنصر.

(4)

ميكافيللى كان شايف ان الخوف مهم لأنه أداة بيحركها الحاكم لوحده, بعكس الحب اللى المواطنين بيكونوا في طرف فيه و إحتمال ينسحبوا منه فى أى وقت , لكن بالخوف الحاكم هيفضل مسيطر على الوضع طول ما هو قادر يبث الرعب فى قلوب الناس و يخوفهم من شئ ما هيحصل.

(فيديو)

هل انت من المؤيدين لي؟ ولحكمي وحكومتي؟ تأييدا مطلقا؟ واخد بالك ياه؟ أم انك لا قدر الله من المعارضين؟

شارك الحلقة على: