قوى خلف الحاكم ومعهم مفاتيح السلطة الحقيقية | الحلقة ١٥ كاملة

الحلقة الخامسة عشر

هل تعتقد ان هناك حاكم يحكم وحده ؟ في اي بلد ديمقراطي او غير .. اعتمادا علي أفكار اليستر سميث وبروس ميسكيتا نشرح مفهوم مفاتيح السلطة والتي من خلالها تستطيع ان تفهم لماذا يعتبر الحكام عندنا بمشاكل الناس في الصحة والتعليم و هكذا ويهتم فقط ببعض الاشخاص او المؤسسات ويتقبل فسادهم

سكريبت الحلقة

يا عم انتا عمال تقلي الديمقراطية والشرعية اللي عندهم بره والانتخابات وشكلك مش عارف ان كل دي طبخه مترتبه وكأن الناس اللي بتختار الحاكم والحقيقة ان الاعلام وراس المال  متحالفين عندهم وقال يعني عندهم ديمقراطية والشعب حاسس ان هوه بيختار و كل ده شكليات
, طب وعندنا معقوله يعني الحكام بتوعنا كلهم هبل ومش عارفين الصح فين . الصح اللي انا وانت عارفيينه عن أهمية التعليم والصحة والحريات ؟ وحتي لو انت من الناس اللي بيقولوا علي الحكام بتوعنا عملاء للغرب والغرب بيستغلهم بس معقوله برضة الحكام بتوعنا كلهم مش عارفين كدة
معقوله كل الحكام بتوعنا اغبياء وجهله ومش عايزين يشغلوا للناس لا في حسابات تانية عندهم ودة اللي بيخليهم يزودوا مرتبات الجيش والشرطة ويشتروا اسلحة

اتكلمنا الحلقة اللي فاتت عن الشرعية وفكرة مين اللي له الحق يحكم السؤال الازلي وقلنا ان الاجابات القديمة عبارة عن خلطة الدين والنسب والانجاز متحوطين بالقوة وفي الاختراع الحديث اللي هوه اسمه الانتخابات اللي متحوطه برضه بالقوة مش اجابه مين هوه الصح
خلينا بقا في الحلقة دي نشرح موضوع القوة ده براحه كده عشان الموضوع اكبر من انه واحد معاه شركات ضخمة في الدول الغربية او قوة عسكرية ورجال اعمال فاسدين عندنا يستولوا علي السلطة و يشكموا الناس
ودة حيكون مدخل مهم عشان نعرف الفرق بين الدول اللي بتطلع قدام والدول اللي بترجع لورا
وعشان نعمل كده هنركز الحلقة دي على شغل بتاع بروس ميسكيتا، ألاستير سميث

العمود الاول في أفكار بروس ميسكيتا، ألاستير سميث
خلينا نبداء نشوف بسؤال

ايه هوه هدف اي حاكم في بلد ديمقراطي او غير ديمقراطي

اهم حاجه انه يفضل في السلطه لانه اما بيحب السلطة وشهوتها ودي شيء عظيم لو تعلمون وشعور انساني
او عشان ينفذ اللي بيحلم بيه للناس وافكاره وطموحاته وعشان يعمل كده لازم يفضل في السلطة يعني الطبيعي ان هدف اي حاكم سياسي انه يحكم ويفضل في الحكم وده اقرب انه يكون شعور انساني مش شعور الحكام عندنا بس فخليك دايما فاكر ان هدف اي حاكم هوه الوصول للسلطة والبقاء فيها

سميث وميسكيتا بيقولوا  اللي بيضحوا عشان الوطن او قضية معينة من غير أي مقابل مادي او معنوي دول عدد قليل جدا ومش بس كدة بيتم استغلال اللي عملوا من السياسين لان المضحيين اللي بجد مالهومش في السياسية فمن اصله ما تعملش حسابهم واعتبرهم مش موجودين

الخلاصة ميسكيتا و سميث بيقولك في كل دول العالم المحرك الرئيسي لاي شخصية سياسية هو المصلحة الشخصية بكل صورها واي حاجة تانية دة شيء ثانوي ومافيش أي سياسي حيعمل أي حاجة حتعارض مع مصالحة الشخصية المادية والمعنوية

ميسكيتا وسميث جايين اصلا من التحليل السياسي للقوة السياسة عن طريق برامج كمبيوتر
ايه ؟ تحليل  قوي سياسية بالمعادلات بالكمبيوتر والموضوع دة هو اللي شهر ميسكيتا بس دة مش موضوعنا
المهم عشان تحليل القوة دة هما مش هيتكلموا ابدا عن ماذا يجب ان يكون في السياسه ولا عن الاخلاق ولا عن الحق ولا عن كيف نتحول الى الديمقراطية ولا ازاي نعمل نمو اقتصادي ولا عدالة اجتماعيه  ولا ايه هو العقد الاجتماعي ولا ازاي نحقق الفصل بين السلطات  و بيقولك ده شغل فلسفه واخلاق وفكر احنا بتوع ايه اللي حصل وايه اللي هيحصل وايه اللي بيحصل

ببساطة هما بتوع مين اين يؤكل الكتف

قوة الحاكم في أي دولة مش قدرته على الفعل لأ في قدرته انه يخلي ناس تانيه تعمل اللي هوه عايزه ويكونوا بيعملوا ده وحاسين انه في مصلحتهم او في مصلحة الشيء اللي هما مقتنعين بيه وعشان الحاكم يعمل كده لازم يقنعهم بكده او يشتريهم بالمال او التسهيلات

الحاكم مهما كان قوي وجبار ميعرفش يبقا قوي لوحده ولا يحارب لوحده ولا حتى يدافع عن نفسه لوحده
لازمله حد يعمل كده ودول هما مفاتيح السلطة اللي بينفذ بيهم اللي هوه عايزه سواء حلو او وحش
والافكار اللي في دماغ الحاكم . اي افكار حلوة او وحشة هتفضل بس شوية افكار لو مفاتيح السلطة دول مش عايزة تنفذه . او الحاكم مقدرش يخليهم ينفذوه سواء عن قناعة او وده الاهم يربطها  بمصالحهم الشخصية

مجموعة الناس الاقوياء دول هما دول الحدوته كلها
لو مفاتيح السلطة دول معاك هتعمل اللي انتا عايزه حتى لو  الناس العادية كلها  بتاكل زبالة في الشارع
المفاتيح بتاعت السلطة هي عباره عن ناس ليهم تاثير وبيدافعوا برضوا عن مصالحهم ووجودهم
انتا كحاكم شغلتك تربط مصالحهم بالحاجه اللي انتا عايزها وتعرف تصرف عليهم
فكر في رجال الاعمال الكبار ووحوش الاعلام وجنرالات الجيش والسياسيين الاقوياء والناس المشهورين وهكذا هما دول مفاتيح السلطة في اي بلد ديمقراطي او غير ديمقراطي

مسكيتا وسميث بيقولوا بصريح العباره الكلام بتاع ميكافيللي وكتاب الامير او فن الحرب بتاع سان سو ده كلام قديم جدا وبسيط العالم اتطور والموضوع معقد فخلينا نقولك الكلام اللي شغال دلوقتي

العمود التاني في أفكار بروس ميسكيتا، ألاستير سميث

حنشرحه برضه بسؤال خليني اسألك سؤال هما بيسألوه
هل تعتقد بأن الحكام الديمقراطيين ناس كويسين وولاد حلال كلهم واحنا حكامنا كلهم وحشين وبس كدة

يعني هل ممكن لو خلينا عبدالفتاح السيسي يحكم كندا هيخربها ولا هيخليها كويسه
وهل لو خلينا ترامب يحكم السعودية هيخربها ولا هيخليها كويسه
وهل لو خلينا محمد السادس يحكم فرنسا هيخربها ولا هيخليها كويسه

طبعا في ناس هتقولك حكامنا بره لما هيطلعوا هيعملوا كلام كويس لان العيب ف الشعب بتاعنا وفي اللي هيقولك هيخربها لان هما اصلا فشله وفي اللي هيقولك بوش وبلير دول ديكتاتورين اصلا بس السلطة مش مساعداهم وبدليل اللي بيعملوا بره بلادهم طب وفي اللي كمان هيقولك شوف الفرق بين كوريا الجنوبيه والشمالية والمانيا الشرقيه والغربيه وده نفس الشعب بس فرق الحكم وفرق النظام
بروس ميسكيتا، ألاستير سميث  بيقولوا  ونفرض ليه خلينا ناخد واحد حكم بلدين في نفس الوقت ليوبولد

ملك بلجيكا حكم الكونغو او زائير في نفس الوقت بس في بلجيكا الجدع كان ملك دستوري وعمل حاجات وانتخابات واحزاب وحق تصويت وحقوق للعمال وموضوع بس في الكونغو كان ليه ضحايا بالملايين بين قتيل ومشرد وايده مقطوعه انا مش بقول ملايين هنا مبالغه في ناس بتحطه ينافس مع هتلر عشان عدد الكنغوليين والافارقة اللي قتلهم وقطع ايديهم
اكيد الراجل مش اهبل وكان بيحكم عشان مصلحته واستمراره في السلطة في البلدين زي ما اي سياسي
ايه بقى اللي بيخلي نفس الشخص يحكم بطريقتين ؟
هما بيقولوا الحدوته كلها في في مفاتيح السلطة اللي موجودة في كل بلد و اذاي هما مربوطين بيك وبتصرف عليهم  منين وازاي
و مفاتيح السلطة دول هما اللي بيحددوا طريقه وأسلوب حكمك وقراراتك وطول مدة حكمك ومش المبداء والحريات والاقتصاد والكلام الفارغ دة

بناء علي العمودين دول وموضوع مفاتيح السلطة دة  هما بيلخصوا النصايح بتاعتهم لاي حاكم سواء في بلد ديمقراطي او استبدادي في كام نصيحه

أنت لازم كحاكم تعرف مين اللى بيساندك مفاتيح السلطة لان مفيش حد بيحكم فردانى كده بطوله, أحنا هنا مش بنتكلم عن السلطة التنفيذية والتشريعية والكلام ده, أحنا بنتكلم عن التحالفات والناس اللى ممكن يوقعوك من السلطة ويدافعوا عنك أي كانوا

أنت عايز تخلى المفاتيح دول عددهم مش كبير عشان حصته الواحد تكون كبيره فيعمل أي حاجة عشان يحافظ علي مكاسبه ومهم يكونوا
و مبسوطيين منك  ومعتمدين عليك وعلشان تعمل كده فأنت لازم تحقق مصالحهم وما تخدش منهم فلوس ومصالح عشان تدي الشعب لمجرد ان الشعب يحبك دة كلام فارغ .. ركز مع مفاتيح السلطة وانت تعمل اللي انت عايزه حلو او وحش

لو عايز تعرف اكتر عن نصايح بروس ميسكيتا، ألاستير سميث بالتفصيل وطريقة الحكم عندنا من كتابهم
the dictator’s handbook
اتفرج علي حلقات برنامج ساسة يا سوسو بتاعت احمد بحيري هو عامل شغل ممتاز جدا ومعتمد علي الكتاب دة ومحوله لفيديوهات  بلغة رجل الشارع عشان الفكرة اللي في كتابهم  توصل  فصل فصل لأكبر عدد من الناس ويزيد الوعي وياريت لو كل اللي عنده برنامج يوتيوب يعمل زي احمد بحيري

المهم  بروس ميسكيتا، ألاستير سميث بيقولوا موضوع السلطة والحكم دة حكاية بسيطة وسهلة مع اختلاف الأدوات بس بين الديمقراطية والاستبدادية

اية الكلام الغريب دة يعني انت عايز تقولي انها مش فارقة كله ذي بعضه ديمقراطية او غيرها ما تفرقش
يعني هيه هيه امريكا وانجلترا زي  مصر والسعودية زي الكونغو وليبيريا
لا لا اتقل عليا شوية
ميسكيتا وسميث بيقول الفرق مش في الفكرة
الفرق في العدد والطريقة وعشان نفهم اكتر هما بيقسموا اللي الناس اللي في السياسة الي ٣ أنواع

٣- المساهمين

2- المؤثرين الحقيقين

١-اللعيبة الاساسين

و بناءا على التقييم ده بيقولوا انك تعرف الحاكم ده ازاي جه في السلطة وازاي هيستمر في السلطة وايه اللي هيخليه يخلع وكمان هيحكم ازاي
وفكك بقا من التصريحات و الكلام بتاع الانتخابات والوعود في كل الدول ديمقراطية او غير ديمقراطية
وانت كناشط سياسي او واحد عايز تسقط الحكم ما توجعش دماغك بالكلام ركز علي مفاتيح السلطة والتقسيمة دية
وانت كمحلل سياسي ما توجعش دماغنا قولنا مين هما مفاتيح السلطة وهما عايزين أية خلينا نبدأ في دولة اوربية عشان نفهم

المساهمين دول اللي بيشتركوا في الاختيار يعني اللي بيروحوا مثلا يصوتوا في الانتخابات تاثيرهم الفردي محدود لانهم كتير جدا ومنتشرين ومختلفين يعني
عموم الشعب بيشارك عشان ينجح حزب او يسقطه بعد انتخابات حره ومش بيبقى فيه تزوير والناس مش هتختار واحد يلبسها في الحيط مرتين ورا بعض
بس لو في شخص مرحش النتيجة مش هيتتأثر والناس مش بتختار مين اللي هينزل من الاساس عموما الناس بتختار من اللي موجود ومن اللي معروض عليها فكر فيها كناخب امريكي قدامك يا هيلاري يا ترامب تختار بينهم ومافيش حاجة تانية

المجموعة التانيه اللي هما المؤثريين دول هما اللي فعلا بيختاروا رئيس الوزراء  او الرئيس
ودول عبارة عن العدد الكافي من جوه الحزب اللي يخليه يكون مرشح الحزب ودول كام شخص 300 400 500 الف الفين مش الحزب كله هوه ده العدد الكافي اللي بينجح  اصلا المرشح في الانتخابات الداخلية ويخلي الحزب يدعمه

المجموعة الاولي دول الداعمين الأساسيين  دول بقا التحالف الكافي اللي يخلي الشخص يكسب اي انتخابات سواء تكتلات حبة اعضاء برلمان على حبة رجال اعمال علي حبة مشاهير بيأثروا في الناس
هما دول اللي بيكونوا القول الفصل في اختيار الحاكم اللي هيحكم وهو لو عارضهم ممكن يمشوه بطريقه شيك بقوتهم وتأثيرهم وحط خط تحت يمشوه بطريقة شيك عشان هنرجعلها بعدين
وهوه كمان لازم يضمن انهم مبسوطين من اداءه ومصالحهم ماشية معاه بس برضو بطريقة شيك وفي اوقات كتيره سقوط الحاكم  بيكون لان هما سحبوا دعمهم ليه

ايه ده ؟؟؟؟؟؟ يعني في الدول الديمقراطية عندهم فساد وشوية ناس هيه اللي بتحدده كل حاجه والبرامج والاحزاب دي كلها في كلام ؟
والعالم دول شبهنا

 لا في اختلاف

في الاسلوب والطريقة
وكان ميسكيتا وسميث بيقولوا يعني كله زي بعض يا أستاذ والسياسة قذرة في كل دول العالم والسياسين دول ناس قذرة بطبعها  الفرق هوه الاعلام وحكم القانون والاسلوب ودة سببه أساس حجم كل طبقة وكبرها مقارنه بالدول اللي زي حالتنا

ابسطهالك

على كلام ميسكيتا وسميث في كام فرق مهم بين الديمقراطية والاستبداد بين مصر وامريكا  والمغرب وفرنسا
اول حاجة
هوه حجم المجموعات التلاته دول والعدد المطلوب للنجاح

في الدول اللي زي حالتنا  العدد المطلوب من  للداعمين الاساسيين بيكون 6 او 7 اشخاص او مؤسسه وحده او اتنين او كام امير او جنرال في الجيش
مبسوطين واخر حلاوة دول كفاية جدا ان تحكم طول عمرك لو هما معاك ومبسوطين
اما في الديمقراطيات  ده تكتل كبير من رجال الاعمال وشخصيات في الاحزاب وسياسيين واعلاميين وشركات ضخمه ايوه فيهم فساد بس شيك شوية فيهم تدخل من راس الفساد بس شيك شوية و عددهم كبير
وعشان في اعلام انظف من بتاعنا الفساد ما بيكونش عيني عينك لا هو بيكون بس مراعات مصالح او اعفائات ضريبة وقوانين وتسهيلات او مشاركة في السلطة وهكذا

بوصف أوين جونز تعليقا علي السياسة في إنجلترا المنظومة ودول شوية ناس مش قاعدين بيشربوا سيجار ويرسموا خريطة  العالم لا هما عبارة عن شبكة ضخمة جدا فيها مصالح متشاركه مع السياسه والاقتصاد والرأس المال ممكن يكونوا ما يعرفوش بعض وممكن يكونوا اعداء لكن مصالحهم متوافقه في حاجات معينة
و اللي بيحقق اكبر قدر من التوافق والتوازن معاهم بيضمن دعمهم وبسبب كبر حجم المجموعات دية وتشعب مصالحها نصيب كل حد ما بيكونش ضخم فما يغرهومش انهم يموت الناس عشان اللي في السلطة يستمر فكل فرد فيهم مفتاح مهم للسلطة وتأثيره مهم بس مع ناس تانية كتير والعائد مش قصه حياه او موت
اما في الديكتاتوريات هما كام امير او رجل اعمال او جنرالات جيش والحصيلة اللي بتطلعهم من نفوذ وسلطة ومال بيكون ضخم جدا ويستحق انك تخاطر عشان وتموت الناس كلها عشان تستمر وتدعم الحاكم او تدعم نفسك ومصالحك باستمرار الحاكم دة

تاني فرق بين الدول الديمقراطية والاستبدادية بيكون في المجموعة التانية المؤثرة  في الديمقراطيات جزء منها بيجي من الانتخابات والناس بتشارك في هذه الانتخابات عشان تجيبه فمثلا عشان الشخص يوصل لرئيس وزراء انجلترا او امريكا
لازم يكسب انتخابات الحزب ودول أصلا كسبوا في دوايرهم فوجودهم أصلا جاي من مشاركة عموم الناس فلازم يراعوا مصالح الناس بالقدر الكافي اللي يخليهم يكسبوا الانتخابات
ففي ارتباط مصالح بينهم وبين الناس
وطبعا علي كلام ميسكيتا وسميث السياسين في الديمقراطية مش ملائكة ولا حاجة هما بيقسموا الدوائر الانتخابية لجماعات واللي حيكسبهم هما معاه واللي صوته  مش مؤثر بيكون مش مهم اوي
هما مثلا يقولك لو عدد أصوات المزارعيين في المنطقية دية كافي اني اكسب الانتخابات فحرشي المزاراعين طبعا مش رشوة رخيص من بتاعتنا لا بيعملوا مثلا دعم ليهم او يرصفوا الشوراع والمدارس ويدوهم إعفاءات ضريبية  فالمزارعيين ينبسطوا فيدوهم صوتهم ولو في حد تاني غير مؤثر عايز حاجة المرشح مش حيهتم بيه اوي يعني بس خلي بالك مش حيعرف يسكته وكمان المرشحيين المنافسيين بيحاول يلعبوا نفس اللعبة في مصلحة المواطن بس بالقدر الكافي عشان ينجحوا في الانتخابات وطبعا الإعانات والحماية والدعم اللي بيخدها المزارعين الأجانب من سياسين أجانب بيكلموك عن حرية التجارة العالمية عشان يضمنوا أصوات المزارعيين دول تخش تحت نفس البند
المهم جزء من مصدر السلطة عموم الشعب
واكتب علي الشاشة ” حتي لا يتم نزع دعم مزارعين القطن الامريكيين  قاموا بدعم المزارعين البرازيليين !! ”
فكر وحدك لماذا ؟

الفرق التالت بين الديمقراطية والاستبداد  اللي  ميسكيتا وسميث بيركزوا عليه

وجود استقلال قضاء وفصل بين السلطات و قانون مطبق بصورة افضل بكتيير جدا في الديمقراطية عن الاستبداد ودة بيمنع الفجر والقتل والاعتقال وتعذيب الخصوم بسهولة
فمش بيحصل ذي عندنا ان اللي بيتصارعوا يعتقلوا بعض او يموتوا بعض او الفساد يكون عيني عينك او القوانين واحكام القضاء ما تنتتفذش
ايوة  في الديمقراطيات السياسين بيدور علي فضايح بعض وبيشنعوا علي بعض بس مش حيموتوا بعض ومش حيعرفوا يفلسوا شركات بعض عشان في قانون بيطبق  فالموضوع سلمي اكتر و مفهوش قتل او تعذيب او سجن
رابع فرق هو مصدر الفلوس الدول الديمقراطية بيكون أساسا من الضرائب اللي فيها علانية اما في الدولة الغير ديمقراطية مصدر الفلوس بيكون نقمة النفط او الغاز او معونات من برة .. المهم الحاكم فيها بيكون مش معتمد علي الناس أصلا عشان يجب فلوس يصرف علي داعميه

خامس و اخر حاجة ارتباط الشخص اللي نجح بمدة محددة او المجموعه اللي نجحت بمدة محددة وحينزل انتخابات تانية وحيضطر يعيد تشكيل التحالفات من اول وجديد واللي بيتدخل فيها عموما ناس بصورة غير مباشرة زي ما وضحنا

أية علاقة دة بقا بالوضع عندنا في مصر والسعودية والمغرب والعراق والجزائر وهكذا وايه علاقة دة  بالحلقة اللي فاتت ؟

الحلقة دية هي ادخال مفهوم القوة في السياسية والامر الواقع علي الأرض  اللي بتحوط أي شرعية سواء عندنا او عندهم
لما قولنا الحلقة اللي فاتت ان في سؤال ازلي هو ” مين اللي لة الحق يحكم ” كان في جانب اسمه القوة انك توصل للسلطة وتمارسها علي ارض الواقع
الاجابات عندنا زي ما قولنا كانت خلطة الدين والنسب والانجاز المتحاوطين بالقوة وعندهم كانت الانتخابات اللي برضة متحاوطة بالقوة كاجابة علي نفس السؤال

وجود الانتخابات بيفرض شكل تاني من القوة المحيطة بالشرعية وبالتحديد وجود اعلام حر وقضاء مستقل وفصل بين السلطات هو اللي بيجبر الصراع دة يكون صراع سلمي و بحدود

لان ببساطة السياسين في كل العالم كما حفاظات الأطفال يجب ان يتم تغيرهم باستمرار ومراقبتهم ومتابعتهم وضعهم في مكانهم الصحيح
السياسين محركهم مصالحهم الشخصية البحته وبيتحركوا في الاطار اللي موجود و اللي نفسهم يخترقوه مهما كان واسع وبيحاولوا يستخدموا القوة عشان يحكموا و ييستمروا في الحكم
ففي بلدنا الجميلة كما بيقول ميسكيتا وسميث
المجموعة التالته اللي هيا عموما الشعب في الديمقرطيات مش موجودة أصلا في الملكية لاعندنا محدش بيتخب الملك وزي ما شرحنا في الحلقة اللي فاتت هو قاعد علطول  ومعاه كل السلطات والشعب مالوش راي في كدة
وفي الدول الجمهورية اللي القلب بتاع الشرعية مخوخ  زي مصر حاليا ومبارك وبن علي وصدام والاسد وهكذا كان في انتخابات بس كان ملعوب فيها والناس العامه مكنش ليها تاثير اصلها ولا كانوا بيختاروا مين اللي هيكسب او مين اللي حيكون في المجموعة التانيه اللي حتختار فعلا الحاكم
ميسكيتا وسميث بيقولوا الشعب في الدول اللي زينا عموما ملهوش تدخل اصلا عشان الانتخابات ملعوب فيها ومش مصدر للسلطة لاي حد والقوة السياسية  مصدر قوتها مش عموم الناس وهدف الانتخابات اللي في البلدان اللي زينا هوه الهدف السادس اللي شرحناه في الحلقة رقم ١٢  لما قولنا ليه اي ديكتاتور بيكون عنده انتخابات

وبالتالي مش مهم الناس تكون مبسوطة و لوحتى الناس بتاكل زبالة والاسعار بتغلى والديون اللي على البلد بتزيد و الشرطة بتعتقلهم وبتموتهم وتعذبهم  والشوارع مكسره والمستشفيات وحشة ما تفرقش
و في ظل غياب فصل بين السلطات واعلام حر واستقلال القضاء والحاجات اللي زي دية
بننتهي ان السياسية هي صراع بين مجموعة ضيقة جدا والعائد بتاعهم ضخم جدا والفساد اللي موجود ده فساد مؤسسي مش بيتحارب لا ده بيتحكم فيه وبيستخدمه الحاكم عشان يصرف على مفاتيح السلطة

ميسكيتا وسميث ببساطه بيقولوا مفيش حاجه اسمها سياسي طيب وابن حلال في دولة ديمقراطي ولا سياسي شرير وديكتاتور
ولا مهم نعرف اصلا مين احسن الاشتراكية او الراسماليه او إسلامية او القومية كل ده كلام ثانوي
بل انه حتى مش مهم مين اللي هينجح في الانتخابات ومن اي حزب

الفكرة في ان المعيشه في دولة ديمقراطيه فيها فصل بين السلطات
وقضاء مستقل وحاجات زي دية احسن من المعيشه في دولة ديكتاتورية حتى لو اللي بيحكمها راجل كويس

الحكايه ان المعيشه في دولة ديمقراطية افضل عشان القانون والفصل بين السلطات ووجود الانتخابات الحرة اللي بتكون مصدر سلطة لبعض الناس وده اللي بيخلي مفاتيح السلطة متوزعه بين ناس كتيرونوع الصراع واسلوبه اشيك واقل عنف وفي ربط مصالح
فلو هيحكمهم قرد  في ديمقراطية افضل واحسن
وتاني مش الهدف في الديمقراطية أصلا  ان المرشح الكويس ينجح في الانتخابات دة شيء ثانوي

اعتمادا علي الكلام بتاع ميسكيتا  وسميث عن مفاتيح السلطة
انت تقدر تفهم
ليه الرئيس عندنا او أي حاكم ساكت على الشرطة وتعذيبها للناس
ببساطة عشان هما من مفاتيح السلطة الأساسيين
وحتي لو انت من الناس اللي شايفين ان الرئيس عايز بس مش قادر علي الشرطة فبرضة نفس الإجابة واحنا مش لوحدنا بس كل الدول اللي شبهنا كدة

وعلي نفس الأساس ان تقدر تفهم ليه في مصر بيزودوا مرتبات الجيش و أسلحة الجيش اللي  اتطورت مؤخرا  ولو سألت أي رتبة متوسطة او كبيرة في الغالب حتلاقيهم مبسوط من النظام وعن حسن نية
ولية الجيش دخل جدا في النشاط الاقتصادي وبيتم تبديل رجال الاعمال الكبار بناس تانية او بمشاريع الجيش بالامر المباشر
برضة مفاتيح السلطة فين ؟
وبناء علي الكلام بتاع  ميسكيتا وسميث  تفهم لية فجأة الحاكم بيعلن انه بيحارب الفساد وليه بيعتقل امراء زي في السعودية  وبيعزل ناس مع ان في قوانين اصلا بتعمل كده مش متفعله ولسه مش مكتشفنها امبارح
وكمان ليه فجأة فيه رجال اعمال يتغنوا فجأة او يزعلوا عليهم فجاءة فيقولوا انهم فاسدين مع انهم طول عمرهم الناس عارفه  وبتتكلم انهم فاسدين ومحدش بيجي عليهم الحدوته لانهم من مفاتيح السلطة و مصالحهم بالفساد المنهجي المتحكم بتاعنا
و برضة ممكن تفهم
ليه فجأة مثلا نلاقيهم شالوا حد من منصب كبير وطلعوا عليه كل التهم او قالك الراجل مريض ذي الجنرال توفيق في الجزائر او مثلا إدريس البصري وزير داخليه الحسن الثاني في المغرب
الموضوع إعادة ترتيب مفاتيح السلطة اصل اللي بيحارب الفساد والتعذيب  بيحاربه بالقوانين والقضاء مش بالحركات العنترية

فهمت بقا موضوع  مفاتيح السلطة ومصدر الفلوس وعلاقتها باللي حاصل دلوقتي
والله موضع تحليل القوة السياسية و الكلام بتاعت بروس ميسكيتا، ألاستير سميث دة حلو جدا دة وهو دة بس اللي احنا عايزينه
لا لا
خلي بالك في برضه حاجات ناقصة وحننقده ذي ما بننقدد أي حد تاني
أولا : بروس ميسكيتا، ألاستير سميث بتوع تحليل قوي سياسية وقياس وتوقعات  بس السياسه مش كدة بس  فمش هتلاقيهم بيشرحولك سبب القوة دي ولا محفز الحركة ولا اسبابها
ولا كيف تنشاء القوة أصلا
ابسطهالك

في فرق بين بنزين العربيه والعربيه نفسها
ايوة مفيش عربيه هتتحرك من غير قوة دفع من غير بنزين
لو عندك بنزين لوحده ملوش معنى
لو عندك عربيه من غير بنزين العربية مش حتتحرك
الشغل بتاع ميسكيتا، سميث وغيرهم بيشرح وبيتكلم عن البنزين القوة اللي على ارض الواقع وتحركها ودة شيء مهم جدا ويعرفك مين هيتحرك اسرع ومين مش هيتحرك وهكذا

بس هما بيركزوا على ارض الواقع بس منين جت العربيات دي اصلا وليه السواقين عايزين يروحوا في الاتجاه دة

مثال بسيط بسرعة كدة يعني ازاي مثلا شوية ناس وقبائل في الصحراء معندهمش قوة يعملوا خلافة ممتدة علي مساحة شاسعة  دة في التاريخ قوة اه بس دافعها ايه ؟

ببساطة بروس ميسكيتا، ألاستير سميث والناس اللي ذيهم حيكلموك عن البنزين بتاع العربية  ودة مهم جدا بس مش حيكلمك عن أي العربية

تاني نقد هما بيفرضوا دايما ان الدافع هو دائما المصلحة الشخصية والمضحيين من اجل القضية او الوطن وبس فكك منهم لان عدد قليل جدا وبيستغلوا … حتي لو فرضنا ان عددهم قليل مش حنقدر ننسي ان تأثيرهم مش قليل وفي بعض الاوقات بيغير كل الحسابات
تالت  نقد بروس ميسكيتا، ألاستير سميث ودة اهم نقطة واللي فعلا حيفرق معانا .. فين الحل ؟ ازاي ننتقل من الاستبداد للديمقراطية وازاي نحقق نمو وهكذا … شيء عظيم انك تفهم الحكاية ماشية ازاي بس لازم تعرف تغيرها ازاي وليه ؟
لان في ناس لما بتركز في شغلهم دة او أي شغل شبهم وتؤمن بيه تلاقيهم فقدوا الامل في التغير و لسان حالهم يقولك انا فهمت الموضوع ماشي ازاي ومعندش قوة ودة صراع قوي وهي كدة واياكش تولع ومفيش امل
ميسكيتا بيقول ان في ناس معتقدته ان الموديل بتاعه دة ولا كانه نظرية ” الكل حاجة ” وهي دة قلب المشكله لان هما بتوع قوي ومش بتوع ليه أصلا وكيف ودة اللي احنا محتاجنها اكتر في بلادنا الجميلة عشان نعرف نطلع من الحفرة اللي احنا فيها دية
خطوة مهمة نفهم اية اللي بيحصل علي ارض الواقع بس انت عايز ايه وتغيره ازاي وامتي دة الخطوة الأهم وعشان كدة شغل بروس ميسكيتا، ألاستير سميث مش كفايه عشان نلاقي الحل وننفذه
سؤال الحلقة
لو الحكاية هي بس مفاتيح السلطة .. ازاي بيحصل نمو اقتصادي للبلد ولعموم الناس ؟
وخلينا نخدها بصورة اعم واسألك : اية علاقة الديمقراطية والانتخابات  بالنمو الاقتصادي ؟
يعني لازم يكون عندنا ديمقراطية و انتخابات عشان نعمل نمو اقتصادي ؟ مهوا الامارات والصين معندهمش انتخابات ولا ديمقراطية وفي نمو اقتصادي والعراق و لبنان و دول كتير في افريقيا عندهم انتخابات حرة ومافيش أي نمو اقتصادي ؟ وكل الناس عايز تقلد الصين ؟ اية الحاجات اللي بتعمل نمو اقتصادي ؟

فكر وقولنا انت شايف اية في التعليق تحت

وحنسيبك لحد الحلقة اللي بعد الجاية تفكر عشان تاخد راحتك عشان نجاوب علي السؤال دة

شارك الحلقة على: