هل ديمقراطية الغرب مناسبه لشعوبنا الجاهلة ؟ – مقطع من الحلقة ٧

عمر سليمان و أفلاطون وتقريبا معظم الحكام العرب و معاهم ناس كتير متفقين على ان الشعب لا يصلح للديمقراطية. هما شايفين أن الشعب مش متعلم كفاية و مش هيقدر يباشر الأمور السياسية للدولة و علشان كده محتاجين واحد يكون مستبد مستنير.

اجزاء من سكريبت الفيديو هل شعوبنا تصلح للديمقراطية ؟

– For sure, everybody believes in the democracy. But when you will do that?

بنسمع كتير الجملة بتاعت ان الشعب جاهل أصلاً وان ميصلحش معانا الديمقراطيه فى الوقت الحالى و إن الديمقراطية على الطريقه الغربية متنفعش مع شعب نسبه كبيره منه مش متعلمه, و ان لما نبقى شعب بيفهم و متعلم ساعتها بقى نبدا نبص على الديمقراطية و غيرها.

مافيش شك ان التعليم فى اغلب بلادنا العربية مش ولا بُد يعني بنشوف ناس بشهادات عليا ورايهم وتصرفاتهم السياسية غريبة جدا ومش بس كدة كمان في ناس مش مكملين تعليم وفي ناس أميين .
و ده بان اكتر فى الإنتخابات اللى حصلت بعد الربيع العربى و إزاى كان فيه ناس بتختار المرشح على أساس شكله و طريقة كلامه أو الزيت و السكر اللى بيوزعه أو مرجعيته الدينية بس مش على أساس برنامجه الإنتخابى ولا حاجة.

دة اللي خللي ناس كتير تبدأ تقول ان الديمقراطية بالشكل ده متنفعش فى الوقت الحالى. لأنها بتعتمد على ناس مش متخصصه أو مش فاهمه وبعدين احنا شعب فتاي وكله عامل خبير ودة ممكن يخلينا نسلم رقبتنا لاختيارت عامه الشعب اللي حتجيبلنا حد يدير الدولة ويودينا في داهية, و حتى ظهرت دعوات ان الإنتخاب تقتصر على المتعلمين او حملة الشهادات الجامعية بس، يعنى كحل وسط. ببساطة العامة ماينفعش يشراكوا في الحاجات المهمة دية.

افلاطون بردو كان رأيه كده و كان شايف ان عامة الشعب مينفعش يختاروا حكامهم و ده لأنهم غير مؤهلين أصلاً أنهم يعملوا ده علشان هما مش فاهمين في السياسة لانها حرفة زي الطب والميكانيكا يعني لما بتكون عيان بتروح للدكتور ولما تكون تصلح عربيتك بتروح للمكانيكي اشمعنا السياسية يعني؟

أفلاطون ( بالانجليزي Platon) أدى مثال على وجهة نظره و قال: تخيلوا لو انتوا على سفينة فى البحر و فيه قبطان وبحارة, القبطان ده شاطر ودة صنعته بس أحنا بقا حنخلي البحارة و العمال ليهم الحق انهم يختاروا مين اللى يبقى مسئول ويقود المركب.

جنب المنازعات و الصراعات اللى هتحصل على السلطه لان بحارة كتير حتشوف انها الاصلح للقيادة حتي لو متعرفش اي حاجة خالص عن سواقة المراكب , العمال و البحارة كمان هيبدؤوا يقللوا من إمكانيات القبطان اللي موجودة عشان يعلوا من قيمتهم و هيبهدلوا اى حد هيعترض عليهم وينتقدهم , و إختيارهم في الاخر هيكون على أساس الصحوبية و كل واحد هيشوف هو هيستفيد إيه لما مين يبقا المسئول.

يعني ساعتها مش هيبصوا على مصلحة السفينه ككل و حتى لو حاولوا يعملوا كده فمفيش حد فيهم فى شطارة وعلم القبطان اللى هما قرروا يبعدوه عن السلطه. و لما هيختاروا حد منهم حيكون مسئول فبسبب عدم خبرته , حتى لو نينه كويسة هتكون النتيجة..

أفلاطون قال ان السفينه دى هى الدولة, و لو كل واحد قال رأيه مين يحكم و مين لأ و إيه القرارات اللى تتاخد و إيه اللى مش موافقين عليه. فالكلام ده مش هيأكل عيش و هيغرق البلد, لأن الناس اللى بتنتخب أو بتقول رأيها فى القرارات معندهاش أصلاً الخبرة ولا المهارة الكافيه فى السياسة و بالتالى إختياراتها في الغالب هتكون غلط و خطر على الدولة.

ملحوظة بس: فكرة افلاطون كان بيقول الكلام دة علي لسان سقراط.
في مدارس بيتقول ان دة جزء من راي افرلاطون وفي ناس بيتقول ان دة راي سقراط بينقلة افلاطون. الحكاية سببها اننا معندناش اي حاجة مباشرة من سقراط كله منقول عنه احنا هنا حناخد المدرسة الاولي وحنقول ان ده افلاطون.

شارك الحلقة على: