هل يوجد نمو أقتصادي بدون ديمقراطية؟ ١-٢ | الحلقة ١٧ كاملة

الحلقة السابعة عشر

كيف يحدث النمو الاقتصادي وماعلاقته بالديمقراطية ؟ نشرح في تلك الحلقة ان النمو الاقتصادي هو ابعد من فكرة ارتفاع الناتج المحلي ونلخص اسباب النمو الاقتصادي في خمس عناصر في تلك الحلقة نستعرض اثنين منهم ( تماسك الشرعية ومفاتيح السلطة وكذلك تجانس الشعب ومفهوم بناء الامة)
نستخدم في تلك الحلقة افكار فرانسيس فوكايما و جميس روبنسون و دارون اسيمجلوا

سكريبت الحلقة

يا عم انتا عمال تقلي انتخابات وديمقراطية ماهي الامارات  والصين وغيرهم مفيش حاجه من ديه والاقتصاد اخر حلاوة ويارتنا ربعهم في الاقتصاد وشكل كلام الحريات ده وجع دماغ لما نبقى نلاقي ناكل الاول ابقى كلمني ع الحريات والمظاهرات وكلام من ده

الكلام ده صح ولا غلط
ايه علاقة الديمقراطية بالنمو الاقتصادي
موضوع النمو الاقتصادي دة مش سهل ولو كان سهل مكنش حد أغلاب

 والحدوتة طبخه فيها كذا حاجه  ناس كتير اوي اتكلمت ف الموضوع ده احنا ف الحلقة دي هنركز على الشغل بتاع فرانسيس فوكايما و جميس روبنسون و دارون اسيمجلوا وكتبهم دية

بس قبل ما نتكلم خلينا نتفق ان قصدنا هنا من النمو الاقتصادي ان الحااجات الملموسه لعموم الشعب ومش ارتفاع معدلات النمو وارتفاع اجمالي الناتج المحلي وال جي دي بي وكمية الصادارات
يعم ماهو الصين بتحقق معدلات النمو  ٦ و ٧ و ٨  ف المية خلينا نعمل ذيهم وبلاش فلسفة

لا الفكرة  مش معدل نمو الجي دي بي لان لو بنبني سجون ومعتقلات كتير حتتحسب بطريقة ما زيادة في الناتج المحلي

وما هو مبارك وبن علي كانوا بيعملوا ٤ و ٥ في المية و المانيا والسويد والنرويج  اخرهم ٢- ٣ ٪
فموضوع الاعتماد بس على الجي دي بي على النمو بتاع الناتج المحلي اللي كتير من الاقتصاديين عندنا بيحبوه  دي حاجه قديمة اوي  من تلاتينات القرن اللي فات وفي مؤشرات تاني اتعملت عشان تركز علي تأثير الاقتصاد علي الناس والكلام بتاع التنمية اللي بجد علي الأرض وكمان بيدخلوا فيه حاجات زي الحريات والصحة والتعليم عشان فعلا نعرف لو الحالة بتتحسن ولا بتسوء
من اشهر المؤشرات دية بتاع ميشيل جرين و في كمان بتاع دوجلاس بيل  ففكك من ارتفاع الناتج المحلي
المهم

في الحلقة دية واللي جاية لما هنتكلم عن النمو الاقتصادي بنقصد النمو الاقتصادي المحترم اللي بيأثر ويغير حياة عموم الشعب مش
بيزود عدد الاغنيه ولا شوية الأرقام بتاعت الجي دي بي
وحنذكر الصين هنا كمثال عشان هيه رفعت مئات الملايين من تحت خط الفقر المدقع  مش عشان أي حاجة تانية ولما حنقول البرازيل بنقصد مثلا سكان العشوائيات او الفافيلا اللي حياتهم اتحسن
وحنعهمل التكلفة المدفوعه من عمال صيني شغالين اشبة بالعبيد في بعض المصانع والأجانب بتوع شرق اسيا  حنفكر فيهم في سؤال الحلقة الجاية

النمو الاقتصادي المحترم دة حاجه معقدة مش خطوتين ولا قرارين ولا راجل حكيم وهوبا تبات النهارده تصحى الصبح تلاقي نفسك اقتصاد بقا جامد
دة خلطة من خمس عناصر بل وكمان فيها عناصر اصلا ملكش تدخل فيها بس ببتحاول تستغلها او تقلل من تأثيرها
الخمس عناصر دول مع بعض مهمين جدا ومن غيرهم انسا يكون عندك نمو اقتصادي محترم
في الحلقة دية حناخد اول عنصرين من الخلطة ونركز عليهم والتلاته الباقين الحلقة الجاية

للأسف او حاجة بتسمعها من ناس كتير في السلطة وفي اعلامنا الجميل في منطقتنا في مصر والمغرب والأردن والجزائر والعراق و …. لما يتكلموا عن الاقتصاد
يقولك برنامج الإصلاح الاقتصادي

بس الحقيقة عشان نعمل نمو اقتصادي محترم مش مهم حاليا نتكلم في أي حاجة ليها علاقة بالاقتصاد في منطقتنا
والحكاية كلها سياسة والاقتصاد بيجي بعدين

ايه ده ايه ده  ايه الكلام الغريب ده امال فين موضوع خفض الضرايب عشان تشجيع الاستثمار و الكلام بتاع الاشتراكية والرأسمالية والخصصة ودعم القطاع الخاص والمناطق الحرة والشباك الواحد واستقرار سعر الصرف وقروض البنك الدولي والكلام دة كله بتاع خبراء الاقتصاد
اتقل بس عليا كل ده نقط فرعيه في الخلطة اللي من خمس عناصر اللي حنتكلم عنها بل ان بعض الحاجات الاقتصادية دية بتيجي لوحدها او ما يكون تشتغل علي الخمس عناصر دول
مين قلك المشكلة في الخبراء الاقتصاديين  سواء محليين او دوليين مش معقولة مافيش حاكم عارف يجيب احسن خبراء في العالم يشتغلوا عنده
اقولك حاجة .. هات احسن خبراء في العالم في الاقتصاد وخليلهم يعملولك احسن خطة اقتصادية وحتكتشف ان ليهم حدود معينه  ما مبيعرفوش يعدوها عشان السياسة  وبتوع السياسة في منطقتنا الجميلة حيحطوا كلامهم علي جنب شوية ماهما كان كلام عظيم
فالحكاية سياسية قبل الاقتصاد

العنصر الاول  في خلطة الخمس حاجات اللي بيعملوا نمو اقتصادي محترم خلينا نبداء بسؤال

السؤال الازلي بتاع مين اللي له الحق يحكم بتاع الحلقة ال ١٤ وال ١٥ لما قلنا ان الاجابة زمان خلطة النسب والدين والانجاز المتحوطة بالقوة وحديثا الانتخابات المتحوطة برضة بالقوة والقوة هنا هي مفهوم مفاتيح السلطة
هو دة مدخلنا للعنصر الاول
الفكرة هنا هي استقرار التركيبة بتاعت الشرعية ومفاتيح السلطة
ان لازم يكونوا ما مبيتصارعوش مع بعض جامد لدرجة انهم ينسوا التنمية  سواء ان الحاكم مظبطهم كويس أو في نظام أبوي قبلي او في مجتمع ديمقراطي الصراع اصلا مش دموي عشان استقلال القضاء وحرية الاعلام والحاجات دية
يعني  مدخلنا في العنصر الاول هو استقرار الشرعيه والقوة اللي حواليها
والمشكلة مش قدره الانظمة علي عمل نمو اقتصادي لا المشكلة بعد النمو الاقتصادية دة مايحصل تأثيره علي الشرعية ومفاتيح القوة حيخرب بيت الحاكم
ابسطهالك

لو الحكاية استقرار كدة ما هو أي ديكتاتور يطلع يموت اي حد ويستقر بالعافية وطبعا منطقتنا مليانه حكام من دول من اللي بيعملوا أي حاجة ويقولك ماتتكلمش عشان الاستقرار
اية اللي يخلي أي نظام بقا يعمل نمو اقتصادي محترم

هوه ده بقى مربط الفرس وأصل الحدتوة في العنصر الاول
عشان الحاكم يكون مجبر انه يعمل نمو اقتصادي محترم لعموم الناس
لازم يكون الحاكم ومن حوله محتاجين الناس يشاركوا معاهم بالبلدي كدة انا اكل وانت تاكل معاي انكلوسف مع بعض بتعبير الجماعة دول
وعشان دة يحصل
سواء النظام معندوش اقتصاد ريعي
فلازم ضرايب كمصدر دخل فالسلطة محتاج الناس تنمو اقتصاديا

او الحاكم محتاج النمو دة عشان يجيب منه شرعية زيادة
أو في الديمقراطية عشان يساعده يكسب الإنتخابات مره كمان

اية يعني اعمل ايه انا
هوا في حد يرفض النمو الاقتصادي المحترم ياجدع
وهنا بقا لب المشكله .. المشكلة مش في القدرة علي تحقيق النمو الاقتصادي المشكلة حيحصل بعد كدة
لإن النمو الاقتصادي الحر التنافسي وحط خط تحت التنافسي
النمو الاقتصادي دة اللي يغني عموم الناس بيدي عموم الناس حريه في الاختيار في ناس هتتغنى بمجهودها وشطارتها وفهلوتها برضة
وبالتالي الحاكم والنظام كله هيفقد قدرته على تحديد مين اللي هيكون مفتاح السلطة ومين لأ مين يتغنى ومين يتغناش
لان اللي هيتغنى ويتشهر ويكون عنده شركه او مصنع حيكون مؤثر سياسيا او حيطلب صوته يكون مسموع سياسيا وهوا أصلا اللي خلاه يتغني عمله ومجهوده لان في تنافس في سوق مفتوح فمش الحاكم او حد واصل او حد من مفاتيح السلطة السبب في كدة فولاءة مش للحاكم  بل لنفسه وانجازاته ومجتمعه اللي حواليه
وبالتالي ما ينفعش أي ديكتاتور يسمح ان موضوع الاقتصاد يتفتح كدة لانه حيصنع مفاتيح سلطة اقتصادية غير مرتبطة بيه
فمفيش اي ديكتاتور هيسمح بنمو اقتصادي غير متحكم فيه لان ده هيبهدله هوه شخصياً وعشان كده بتلاقي الاجهزة الأمنيه في غالبية الدول دي بتدخل في الاقتصاد عشان تتحكم مين هيكون ليه تأثير بعدين ومين لأ مين هيتشهر ويتغنى ومين لأ ودة اللي بيلغي فكرة التنافس الحر من اصلها .. طبعا دة مش معناه ان كل رجال الاعمال واللي عندهم مصانع وشركات في الدولة الديكتاتورية فسدة لا الفكرة اني اللي مش كدة مش مسمحلوهم يقربوا من السياسة والا يبهدلوا وكل اللي عمله حيروح منه كل حاجة واللي له ميول سياسية مختلفة من الاول مش مسمحوله يكبر .. تاني فكر في الفساد المتحكم فيه في إعطاء رخص وتصريحات وعقود اقتصادية لناس معينة او مشاركتهم بالعافية

الخلاصة بتاعت العنصر الاول في الخلطة اللي بتعمل نمو اقتصادي ان  لو  الحاكم شرعيته مهزوزة ومفاتيح السلطة اللي معاه مش مستقرة وخايف لدرجة انه عايز يتحكم مين يتغنى ومين ميتغناش عشان يفضل كله مربوط بيه عمره ما حيكون اقتصاد تنافسي حر وعمره ما حيكون في نمو اقتصادي محترم لعموم الناس مش عشان هو مش عارف لا عشان مش عايز

فالعنصر الاول في الخلطة اللي بتعمل نمو اقتصادي محترم اللي هو استقرار
الشرعية ومفاتيح السلطة اسهل تواجدها في الديمقراطيات ومش عشان الحكام في الديمقراطيات ولاد حلال واذكياء وعندهم خبراء احسن من الدول الاستبدادية   وبما ان انتخابات حرة لازم حتعني ديمقراطية واستقلال قضاء واعلام حرة فالحاكم أصلا ميقدرش يتحكم في مين يتغنى ومين يترشى ومين يتفقر بالصورة الضخمة فمصلحة الناس مرتبطه بمصلحته فهو مجبور على البحث عن طرق يعمل بيها النمو إقتصادي لعموم الناس

فهنا حتلاقي البرازيل وتركيا في ال ٢٠ سنه اللي فاتت كمثال علي دخول الانتخابات كعنصر غير بشكل كبير تركيبه مفاتيح السلطة وخلطة الشرعية
لان الحاكم اصبح بصورة ما محتاج عموم الناس او بشكل ادق جزء كبير من مفاتيح السلطة أصلا مصدر قوتة هو انه نجح في انتخابات
والبرازيل مثالنا هنا بإخراج السياسية من التحكم في مين يتغني ومين ما يتغناش ومش عشان لولا دي سيلفا هو كل الحكاية
هو ساقط في الانتخابات كتير قبل كدة ولكن القضاء والاعلام والكلام دة مع الوقت غير مفهوم مفاتيح السلطة واللي خلا طبقة رجال اعمال وبتوع البنوك البرازليين يقبلوه او يضطروا يقبلوا بعد ربط مصالحهم بمصالح عموم الناس
اما عموم الناس في البرازيل فلازم الحاكم يعملوهم نموا ليهم وفي قوانين العمل والتنافس وهكذا
و  ابسط واسرع  مثال ممكن نديه هنا هو برنامج البولسا فامليا بتاع الفقراء اللي اعط للناس دعم واعانات مربوطة بالتعليم والتطعيم وهكذا  لان النظام محتاج اصوتهم في الانتخابات ..يعني في زيارة سريعه للعشوائيات في البرازيل تحس فعلا بالفرق اللي حصل للناس طبعا مش اتغنوا كلهم ولا حاجة لسه في فقر كتير بس انا شايف دور الدولة بعيني وحسيت بالفرق بين دولة خايفه من الفقراء بتوعها في انتخابات ودولة بتخوف الفقراء بتعوها في بلادنا الجميلة

وتاني وتالت ورابع في دولنا الجميلة التكلفة الاقتصادية البرامج الاجتماعية والاقتصادية اللي بجد اللي بتتوجه لعموم الناس وتأثر فيهم بجد ( أكتب علي الشاشه دعم او البولسا فامليا او حتي اليونفيس ل بيسك) مافيش نظام حيدفع التكلفة بتاعتهم الا لما يكون تكلفتها مربوطة بخسارة او فوزة في الانتخابات تكلفتها خسارة السلطة نفسها
غير كدة حيقولك احنا فقراء اوي واجبلكم منين ويقعد يكلمك عن مشروعات عملاقة كدة ملهاش ملكة

نفس الحدتوة في تركيا والناس اللي مجنونه باردوغان سواء حبا او كرها فيه
من ناحية الاقتصاد الناس دول والناس دول
بتنسي الفكرة في وجود انتخابات حرة بجد بعد فترة معينه بتحد من قسوة صراع الشرعية ومفاتيح السلطة فحتي لو كان حيحكم قرد الحكاية حتكون اسهل في الديمقراطية ..يعني في العنصر الاول من الخلطة يولع اردوغان و يولع لولو دي سيلفا هما مجرد تفصيله ملهاش معني اوي
ممكن في العناصر التانية من الخلطة بتاعته النمو الاقتصادي يكون ليهم معني بس في العنصر الاول هما تفصيلة صغيرة

حلو الكلام دة طيب الصين ياخويا والامارات ما هو معند هومش ديمقراطية والاقتصاد اخر حلاوة

هو انا قولتك العنصر الاول في الخلطة هي الديمقراطية
لا انا قولت اعتمادا علي كلام فوكايما و روبنسون و اسيمجلوا ان القضية هي استقرار الشرعية ومفاتيح السلطة بغض النظر عن مصادرها في الديمقراطيات اسهل
بس لو عرفت تحقق الكلام في عصرنا ده من غيرها ماشي مع انه نادر جدا

الديمقراطية والانتخابات مش شرط  في العنصر الاول في الخلطة اللي بتعمل نمو اقتصادي هنا لان عدد محدود من الدول خلطة الشرعية ومفاتيح السلطة مستقرة لدرجة تسمح باحداث نمو اقتصادي لعموم الناس بصورة متحكم فيها بحثا عن شرعية الإنجاز بدون انتخابات

وهنا حتلاقي الامارات
فتركيبه النظام العائلي وترابطه في توزيع مفاتيح السلطة وكثرة الدخل  واستقرار إجابة سؤال مين اللي له الحق يحكم يسمح لهم بنمو اقتصادي محترم  ومتحكم فيه بمعلمة وحط خط تحت متحكم فيه
فالنظام العائلي المترابط مع حجم الدولة وبنيتها السياسية هنا كحاله خاصة يخليهم ما يخفوش اوي لدرجة تخليهم ما يعملوش نمو اقتصادي لانه حيغير تركيبته مفاتيح السلطة بل حيتحكموا فيه مع العناصر الاربعه التانية اللي حنتكلم عليه بعدين من الخلطة اللي بتعمل نمو اقتصادي

اما في الصين فاجابة سؤال مين اللي لة الحق يحكم مع تماسك الدولة نفسها في الحزب يسمح بنمو اقتصادي متحكم فيه و متحكم فيه جدا جدا
عشان يديهم شرعيه الإنجاز لحاجة النظام ليها جدا

بس علي فكرة ملحوظة مهمه جدا لمنظقتنا الجميلة بخصوص الصين عشان الحكام بيقولك انا حعمل ذي الصين وفكك من الحريات والكلام دة
ببساطة حتي لو عمل قمع وكدة صدقني ميعرفش يعمل نمو اقتصادي وبرضة مكنش حد اغلاب دة  ما تنساش ان لسه في اربع مكونات للخلطة وفي الغالب مش حتعرف تعملهم كديكتاتور ودة حنجيلة بعدين

طيب ومصر والمغرب والأردن والجزائر و السودان و … وهكذا …
ينفع يعملوا ذي الصين هنا
انا حسيبك انت تحكم بنفسك عن هل تركيبه السلطة ومفاتيح السلطة في البلاد دية  تسمح ؟
ولو ما سمحتش قبل كدة اول ما مسكوا الحكم هل حتسمح دلوقتي ؟ وهل تركيبة النظام السياسي اللي مش عائلي  وعدم وفره المدخول تعرف تعمل كدة ؟
وهل فعلا تركيبة النظام تخيليه يتقبل وجود مفاتيح سلطة غير مرتبطه بيهم ؟

بس قبل ما اسيبك تعمل كدة حفكرك بايام مبارك اللي كان شرعيته ومفاتيح سلطته في ايديه تمام في فترة النمو الاقتصادي اللي كان موجود في ال ٩٠ وحبة من ال ٢٠٠٠ الراجل مستقر اه و وضوعه احسن من معظم الحكام الحاليين في منطقتنا … في فترة دية كانت الخصخصة والإصلاح الاقتصادي والموضوع علي اخره  ووصل لافكار عن اصلاح القطاع المصرفي وبيع اهم بنوك القطاع العام وضبط التشريعات النقدية وبالتالي فقد سيطرة الدولة المباشرة السهلة علي راس المال
وهوبا يا سبحان الله تلاقي الازرع الإعلامية وأجهزة الامن فجاء بقيت بتعارض برنامج الإصلاح الاقتصادي وكمان بقوا يستضيفوا الاشتراكيين ويهاجموا البنك الدولي ويكلموك في الاعلام عن دور الدولة في القطاع المصرفي والسيادة وضدد التدخل في قطاعنا المصرفي
الحدوته مش اقتصاد ومش اشتراكية ولا راسمالية ولا أي كلام من دة
ولا الخصخصة حلوه ولا وحشة دة مش موضوعنا
الحكاية ان لو الخصخصة والبيع حتتعمل بطريقة تخلينا نتحكم مين يتغني ومين لا ومين ياخد قروض ميسرة وضمانات من البنوك ومين له فما فيش مشكلة مع النمو الاقتصادي دة والفساد المنظم حيخلنا نتحكم في الحكاية

بس لو فتح حتت معينه في الاقتصاد وظبط قوانين وتطبيقها بشفافية اللي يفقد النظام قدرته في التحكم مين ياخد قروض وضمانات بسهوله ومين لا ومين يكون في مفاتيح السلطة فلا والف لا
فلو في حاجة حتعمل نمو اقتصادي محترم بس حتفقدنا التحكم في مفاتيح السلطة فيولع النمو الاقتصادي المحترم ونخلينا في النمو الاقتصادي بتاع الأرقام وبس  ببساطة الديكتاتورية اللي من النوع دة دة اخرها مع النمو الاقتصادي وبن علي مثال اخر والناس في تونس عرفه كويس موضوع الفساد المنهجي المتحكم فيه

مافيش حاكم مش مأمن علي مفاتيح السلطة وشرعيته حيعمل نمو اقتصادي محترم لو حيخسروا السلطة الا اذا كان هو مجبر علي كدة بانتخابات حرة

معني كدة ان تونس لازم يحصل فيها نمو اقتصادي علطول دلوقتي مش في ديمقراطية وخلاص اه
لا مش دلوقتي ممكن بعد خمس عشر سنين كدة يكونوا بس ملكوا العنصر الاول .. بس لية مش دلوقتي علطول
لان لازم يكون في فترة زمنية في نمو مفاتيح سلطة جديدة في الاعلام والاقتصاد والفن وهكذا في مناخ تنافسي حر و مش مربوطة بالحاكم
وكمان قناعة من في السلطة أي ان كان وعن تجربة  في انتخابات مرة او اتنين بأثر الشعب لما مايكونش مبسوط

من الاخر المناخ الديمقراطي بتاع استقلال القضاء والاعلام والانتخابات الحرة هو اللي بيغير المعادلة بس دة موضوع بياخد ٥ – ١٠ – ١٥ سنة كدة ودة اللي بنتمني يحصل في تونس في الفترة الجاية

الخلاصة بتاع العنصر الاول في الخلطة بتاع النمو الاقتصادي المحترم ان يكون في نظام سياسي يقدر باستقراره وضعه او مجبر علي انه يكسب ويخلي الناس تكسب معاه  ويعيش وسيب الناس تعيش يكون انكلوسف  ومحتاج الناس تنبسط عشان هو ينبسط
انت بقا رايك ايه في النظام في بلدك ؟  حيعمل نمو اقتصادي محترم اكتبلنا في التعليقات تحت اجابتك

طيب دة العنصر الاول طيب والتاني

برضه ممكن تكون مفاجاة ليك انه مش شرط أساسي له هو الديمقراطية لكن الديمقراطية احد اهم الوسائل للوصول اليه وفي معظم الدول ماينفعش يكون العنصر التاني دة موجود الا بالديمقراطية

العامل التاني ف الخلطة هوه مجتمع متجانس بأي وسيلة أو حتى حاسس انه متجانس … موضوع بناء الامة
ببساطة مامفيش نمو هيحصل واحنا ف حالة حرب أهلية او محاصصه سياسية

حرب اهلية يعني بنموت بعض فالشارع  والمجتمع متقطع فمحدش حيحط فلوس فاي حاجة ولا امان ولا أي حاجة
اما  محاصصه سياسية دة اللي تلاقي فيه شركات ووظائف معينة ماتشغلش الا طايفه او دين او قبيلة او عرق  معينة واحياء ميسكنهاش الا طايفه معينة
وبالتالي الحكاية ملهاش علاقة بالكفاءة ولا هنا في اقتصاد تنافسي حر للمواطنين والناس اللي فالسلطة مشغولين بالحرب البارده بين طوائف الشعب  وتقطيع التورته عليهم وعلي طائفته والقرارات الاقتصادية المفيدة ما تطلعش لان الطائفه دية مش مبسوطة وهكذا

أي علاقة الكلام دة بالنمو الاقتصادي المحترم
عشان يحصل نمو اقتصادي محترم لازم الاختلافات بين طوائف الشعب متكنش معوقة للتنمية بابلدي كدة الاختلافات اللي بين الناس بتستخدم كنعصر يغنينا كبلد ولا بنتعارك عليها وبتقسمنا
احسن حاجة طبعا ان النظام مش بس بيستفيد من تنوع الناس لا كمان دة فاتح الباب للاستفادة من أي تنوع في أي حته تيجيله تفيده ممكن كمان من بلاد تانية
يعني فكر في دولة سنغافورة في ناحية ونيجيريا علي ناحية تانية
سنغافورة مع ان المجتمع كان مختلف عرقيا بس مفهوم بناء الامة اللي شرحنا في الحلقة التاسعة اتنفذ والاهم اقتصادية فضمنوا العنصر التاني من الخلطة ما يتشغلش ضدد نموهم الاقتصادي لا دة يقوي نموهم الاقتصاد
وعلي الجانب التاني نيجيريا العنصر الاول بتاع الشرعية ومفاتيح السلطة البترول عندهم عمل لعنه النفط والأنظمة ما هتمتش بالناس أصلا وكمان تنوع البلد مابين مسلمين ومسحيين من غير إدارة دولة محترمه تبني أمة الموضوع بقا عائق للتنمية وانت ممكن تفتح القوس هنا وتحت دول كتير علي نفس الوضع من اول اللي عندهم حروب أهلية او مشاكل محاصصة

من الاخر العنصر التاني في الخلطة اللي بتعمل نمو اقتصادي هو تماسك المجتمع مش بس عشان ما نموتش بعض  والتطور يكون بناء علي الطوائف لا دة عشان نستغل التنوع يستخدم لاغناء الدولة

وعشان دة يحصل

انتا ممكن تكون مجتمع متجانس زي كوريا الجنوبية واليابان لاسباب جغرافيه وتاريخية كتير فاصلا انت العنصر التاني في الخلطة عندك تمام التمام ومش محتاج ديقراطية أصلا بس الديمقراطية تاكده وتعمل علي استمراره او زي ما بيقولوا الامة مبنية أصلا

او اغلبيته متجانسه والباقي المختلف مفروض عليه ساكتين بالقوة او بمعلمة الصين كمثال برضة لاسباب تاريخية وجغرافية معينة المهم تدير بقا القمع دة بحرفنه ان مايضربش في وشك

او ودة الأصعب وغالبيته دول العالم كدة هو بناء الدولة الحديثه اللي اتكلمنا عنها ف الحلقة التاسعة
لان معظم دول العالم أصلا كدة فلازم الدولة بتعامل الناس كلها سواسية والكلام اللي سميناه بناء الامة في الحلقة التاسعة ودة لو بتعمل صح بيحتاج ديمقراطية يعني الدولة الحديثة اللي بتبني الأمة دة مش بس مهم عشان الدول ما تفككش لا دة لو عايز نمو اقتصادي محترم مش حيحصل الا بيه
لاحظ ان في دول افريقية كتير عملوا انتخابات حرة بس في مشكلة حقيقة عندهم في موضوع بناء الامة دة

وتاني وتالت ورابع الفكرة في الطوائف والأقليات مش مسلمين ومسيحين او اكراد وامزايغ وبس ومش شرط الأكثر في العدد يكون هو المفتري
الفكرة ان أي تقسيم بين سكان بلد ما بناء علي أي حاجة حتي لو كان بين سكان محافظة ومحافظة .. أي تقسيم بين الناس يخليهم يموتوا بعض او يخلي توزيع المكاسب والوظائف والنمو الاقتصادي مش حر ومش بناء علي المجهود هو دة المشكلة .

طيب حلو كده احنا عرفنا اول عنصرين في الخلطة لاي بلد عايز نمو اقتصادي محترم
انه  مش خايف على شرعيته ولا علي مفاتيح السلطة والناس مش مشغولة تتعارك مع بعضها والمناصب والنجاح مش بناءا على الطؤائف
كده نبدأ نشتغل والنظام كدة انكلوسف وعايز ياكل وياكل الناس معاه
وبعدين
لان دول عنصريين ذي حجر الأساس فقوهم بيجي  حاجات كتير بس في دول كتير عندها النتقطين دول بس برضة مافيش نمو اقتصادي
فكر معانا كدة وقولنا في التعليقات تحت أيه هما العناصر الناقصة اللي بتعمل نمو اقتصادي محترم

وانت بتعمل كدة ماتنساش تعملنا شير ولايك وسبسكريب

شارك الحلقة على: