6 | يحيا الرئيس للأبد

الحلقة السادسة

\هل ميكافيلي ورا صور الرئيس و شعارات عاش الملك و يحيا الزعيم؟ ازاي الحكام العرب رؤساء و ملوك طبقوا الغاية تبرر الوسيلة على الشعوب؟
الحلقة السادسة من برنامج أم السياسة بتشرح نظرية ميكافيلي في ضوء تصرفات رؤساء زي عبد الفتاح السيسي و حسني مبارك و صدام حسين و بشار الأسد و معمر القذافي، و بتشرح ازاي التعذيب و الاعتقال بيحصل بس في نفس الوقت تبقى صورة الحاكم الطيب اللي لو عرف مش ح يسكت!

الحلقة السادسة كمان بتوضح ليه الخوف أهم من الحب في علاقة الشعب العربي بالحاكم؟
وازاي نتائج تطبق مبدأ ميكافيلي الغاية تبرر الوسيلة على الثورة السورية ضد الرئيس بشار الأسد و دور الجيش و الأجهزة الأمنية في سوريا في تغييب الأمن و الاستقرار، وفشل نظرية أحسن ما نبقى زي سوريا و العراق لتبرير القمع و الاعتقالات.

نهاية الفيديو بتجاوب على السؤال المهم:
ازاي أوروبا و الدول المتقدمة منعوا حكامهم من التطرف في تطبيق نظرية ميكافيلي عبر استقلال الإعلام و تفعيل دور مؤسسات الدولة المختلفة؟

سكريبت الحلقة

(1)

اتكلمنا الحلقات اللي فاتت عن فكرة العقد الإجتماعى بتاعنا و حكينا عن اتنين فلاسفه من خلطة أم السياسة بتاعتنا  توماس هوبس و إدموند بروك.

الحلقة دى هنشوف تالت فيلسوف معانا في الخلطة..

(فيديو)

أنا الزعيم.

(2)

دايما هتلاقيه فى الصفوف الأولى , ثابت و مكانه محفوظ فى النُص حتى لو مكنش فى الحقيقة فى النُص، عاادى تتركبله. هتلاقيه على طول فى الصورة و على طول حواليه إنجازات مهولة ومشروعات قومية عملاقة. ومايطلعش حد جنبة علي نفس المستوي  هوا اللي فوق واللي باقي كله تحت. صورته في كل مكتب وميدان.

الراجل ده هتلاقى كل حاجه بتحصل بناء على تعليماته و لما يروح يفتتح مشروع هيكون اسمه على اللوحه أكبر من اسم المشروع نفسه.

(3)

ممكن تسمع كلام زي اه كان فاسد و حرامى بس كان ملو هدومه و قادر يشيل الليله او كلام ذي أهم حاجه انه يكون دكر و بيضرب بيد من حديد و بينيم العالم من المغرب برغم كل المؤامرات.
بس في نفس الوقت  دة بنلاقية قلبة حنين وبيتصور مع الاطفال وبيهتم بحالاتهم الخاصة وبيشملهم بعطفة ويتصور مع اهل الشهداء وممكن كمان يدمعه شوية.

وتحس كده ان الناس شكلها عايزه شخص مخيف و مرعب بس فى نفس الوقت طيب و حنين.

(فيديو)

  • الاثنين؟
  • آآه الاثنين.

ده بيوصلنا لسؤال مهم ، هو إيه المطلوب من الحاكم أو ايه المفروض يكون الإنطباع عن شخص الحاكم.  هل المفروض يكون الحاكم ملو هدومه و الناس بتخاف منه؟ و لا يكون صاحب أخلاق و حنين.

هنا بييجى دور الفيلسوف التالت معانا فى الخلاط: الإيطالىنيكولا ميكافيللى”. ميكافيللى كان شايف ان صورة الحاكم لازم يتحافظ عليها  وتتلمع علطول وتفضل في عقول الناس ومافيش مانع تسوء سمعة المعارضين.
ميكافيلي سال سؤال مهم لاي حاكم هل الحب اهم ولا الخوف؟ هو كان شايف ان والله لو قدرالحاكم  يكون محبوب و مخيف في نفس الوقت فياريت  خير وبركة ونحاول نعمل كدة , ولكن لو مش هيقدر يجمع بين الاتنين فالأمن انه يكون مخيف.

الرأى ده مبنى على فكرة ان الحب ممكن يروح فى اى وقت , يعنى حضرتك ممكن تؤيد شخص ما علشان انت بتحبه بس أول ما يطلع المسدس  الحب ده هيستخبى في قلبك وعلي ارض الواقع المسدس حيخليك تسمع الكلام  ومع مرور الوقت حتتغني في مدح الحاكم وتقول:

(فيديو)

أنا حهتف بإسمك وأقول: تشكر مبارك مصر سيري يا بلاي للنصر.

أنا حهتف بإسمك وأقول: تشكر مبارك مصر سيري يا بلاي للنصر.

(4)

ميكافيللى كان شايف ان الخوف مهم لأنه أداة بيحركها الحاكم لوحده, بعكس الحب اللى المواطنين بيكونوا في طرف فيه و إحتمال ينسحبوا منه فى أى وقت , لكن بالخوف الحاكم هيفضل مسيطر على الوضع طول ما هو قادر يبث الرعب فى قلوب الناس و يخوفهم من شئ ما هيحصل.

(فيديو)

  • هل انت من المؤيدين لي؟ ولحكمي وحكومتي؟ تأييدا مطلقا؟ واخد بالك ياه؟ أم انك لا قدر الله من المعارضين؟

فكرة ميكافيللى مش مجرد بطش للبطش هو شاف ان المواطنين محتاجين شخص بيشتغل و بيحقق نتايج اكتر ما هم محتاجين شخص طيب, و ان الشخص الطيب و الحنين ممكن يكون ناجح كمُصلح إجتماعى أو كرجل دين , لكن مش كرجل سياسة و انه مينفعش هنا الملك يتحلى بقيم المسيحية بتاعت التسامح و ان الملك الكويس هو اللى بيعلى قيم الرب.

و ده بالتأكيد خلى الكنيسه تمنع كتاباته فتره.

(5)

ميكافيللى و فلسفته مش ضد الأخلاق زى ما ناس كتير بتقول , هو بس شايف ان الأخلاق مثلا فى الدين حاجه عظيمه ولكن فى الحياة و خصوصا فى السياسة فالموضوع مبيأكلش عيش.

يعنى ميكافيللى بالبلدي كدة كانه بيقول:

(فيديو)

السياسة نجاسة.
لو انت شايف ان مشاكلنا الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية هتتحل بالتقوى و الصلاة و الإيمان فأنت مكانك كرجل دين محفوظ لوجهة النظر دى, و لو انت شايف ان الحل في كل مشاكلنا دية  تشديد العقوبة فده تفكير رجل الامن, أما لو انت شايف ان الحل ان الواحد يبدى بنفسه كاول خطوة لاصلاح المجتمع فأنت كده بتاع تنميه بشريه.

انما بقا لو انت بتستغل الناس دى كلها من رجال دين و مصلحين اجتماعين و غيرهم و بتتلاعب و تضغط و تكذب و تضرب ده فى ده علشان تطلع بمصلحتك وتحقق للي انت عايزو  فأنت كده السياسى المظبوط.

(6)

نرجع تانى للقسوة اللى الحاكم المفروض يمارسها,, ميكافيللى كان عنده خطه حلوة اوى للموضوع ده و للأعمال اللى مش ولا بد بتاعت الحكام.

مبدئيا هو كان بيقول ان الأعمال اللى مش تمام زى القتل و الإعتقال مثلا لازم تكون في الدرا ماتكونش فاجر و الاحسن انها متكونش عمال على بطال , يعنى خليها وقت عوزه لما حد يخرج أوى بره الخط اللى انت راسمه ليه.

وكمان، انت كحاكم متعملش الكلام ده بأيدك واي  حركات نص كم للي ملهاش شعبية برضة ماتعملهاش بايدك , انت بتجيب حد تعينه بيكون ايدك اللى لا مؤاخذه مش نضيفه و هو بقا يقتل و يعتقل و يزود الضرايب و يعمل كل الحاجات اللى ملهاش شعبيه دى.

كده هو اللى هيكون مكروه من الناس مش انت و ده شئ مطلوب لأن كده عمر الناس ما هتعتبره بديل ليك و فى الأخر فانت ممكن تضحى بيه لو الدنيا هاجت أو الناس فاض بيها.

(فيديو)

  • انت عندك اولاد؟عندي
  • لا حول ولا قوة إلا بالله..


بس خلي بالك ما تتدخلش الا لما المصلحة اللي انت كنت عايزها كحاكم تحصل والناس تترجاك تتدخل عشان تنقزهم و كمان علشان القصه دى تتحقق و تتظبط صح , لازم المواطنين يكونوا على طول بيفكروا فيك و  وان ازي انت الرئيس  او الملك لو عرف مش حيسكت و ده بيتحقق انك تكون متشاف و الناس بيتكلموا عنه كتير يعني هاتلك كام واحد فى التليفزيون يفضلوا يحكوا عنك وعن حكمتك وحبك وخوفك علي الناس.

كل النبلاء او اللى ممكن نسميهم دلوقتى مراكز القوى لازم يكونوا اضعف منك وتحتيك لحسن يقلوشك لو قدروا او يتحالفوا عليك خليهم دايما يكون مربوطين بيك وتحتيك.

(7)

ميكافيللى كان شايف ان مهم اوى لاي حاكم يبان  متدين  يعني كحاكم لازم , تبان متدين حتى لو انت مش كده , يعنى احضرلك كام إحتفاليه ليلة قدر و مولد نبى على كام صلاة قدام الكاميرات على كام إحتفال لديانه تانيه، و خلى بقا حفلات مجونك دى فى السر بينك و بين نفسك. اصل الدين له تاثير مهم علي الناس حتي لو ما بتعرفش تصلي اتعلم تصلي عشان مظهرك كحاكم  قدام الناس.

(فيديو)

  • السلام عليكم ورحمة الله.. السلام عليكم ورحمة الله
  • حرما..
  • جمعا إن شاء الله

(8)

من اشهر افكار ميكافيلي هو النصيحة بتاعت الغاية والوسيلة هو شاف انك كحاكم المهم تركز أكتر على الغاية مش الوسيلة , يعنى الاهم من انت بتعمل ايه انك بتعمله علشان توصل لإيه. الموضوغ دة تحول مع الوقت لان لاي حد حيعمل أفعال بتتصنف كإجراميه علشان خاطرالصالح العام و الأمن القومى و الإستقرار او عجلة الانتاج.”

الحكام في المنطقة بتاعتنا كالعاده جم و حطوا التاتش بتاعهم. يعنى مثلا موضوع الغايه تبرر الوسيله بقوا ياخدوا نُص النصيحة بس و يسيبوا التانى. فبقت النهايه اللى بيقفوا عندها أصلا هى الوسيلة من غير ما يوصلوا لأى غايه.

(فيديو)

  • انا لو هطبق لغاية هنا بس مفيش مشكلة.

(9)

يعنى هما بيحققوا حالة الرعب دايما بين الناس علشان بيخوفوا و بيجيبوا ناس تقوم بالأعمال اللى هما مش عايزين ايديهم تتلوث بيها و بيأجرولهم حبة ناس فى الإعلام يتكلموا عنهم علشان يفضلوا فى بال المواطنين ولو حد اختلف معاهم بقمعوه كل دة علشان الصالح العام زى ما بيقولوا.

بس مع مرور الوقت بيتضح  ان الوسيلة دى مش هتحقق الغاية اللى كانوا بيقولوا عليها ومش بنوصل لاي غاية بجد.

(10)

عندك مثلا الأسد فى سوريا , كان أكيد عايز نمو و إستقرار بس علشان يحقق الإستقرار ده قرر انه يقتل و يعتقل شوية مواطنين و الموضوع وسع منه والناس اللي كانوا مفروض حيعملوا الكلام دة كمجرد وسيلة تقريبا فكرهم سيطر ونسوا او تناسوا ان القتل والقمع دة كان وسيلة مش الغاية  وسيلة لاعادة السيطرة وقتل احلام الربيع العربي في التغيير.
بس للاسف  القتل  والقمع بقا  نفسه غايه مش وسيلة.

وفى الاخر مبقاش فيه ولا نمو ولا إستقرار. والوسيلة بقت الغاية .

(11)

ايوة  طيب اية الحل في فكرة ميكافيلي دة؟ دة ممكن يفتح الباب لمصايب مالهاش اخرا
يعني انظر حولك؟

خلى بالك ان سياسيين كتير في العالم كلة مش عندنا بس  بيحبوا فكر ميكافيللى ده و نفسهم يطبقوه. صورة الحاكم المشرقة وكمان يعمل اللي هوما عايزينوا لان الغاية تبرر الوسيلة وحيقولك ان غايتي اية غير رفعه  ونصرة هذا البلد.

(فيديو)

  • وانا بعمل كل ده لمين؟ مش عشان الشعب؟

ناس كتير فكرت في حل الموضوع دة او علي الاقل الحد من تاثيرة.
لكن اكتر حل مؤثر هو ان يكون في مؤسسات للدولة و إعلام مستقل يفرمل السياسين و الحكام عند حد معين,, ف أه الغايه تبرر الوسيلة بس مش هيسيبوهم يقتلوا علشان خاطر ما يعتقدوا انه الصالح العام ومش حيدوه الحاكم صلحيات كاملة عشان مايعرفش يستخدم اي وسيلة تيجي علي بالة و كمان هيحاسبوه لو محققوش الإستقرار,, و صورة الحاكم لي ميكيافيلي تكلم عنها مش هتفضل متزوقه ومحفوطة لو في  إعلام و صحافه مستقلة تمنع تكوين الصورة الهلامية دة عن الحكام.

(12)

لو فتحت التليفزيون او قريت الجرايد كده فى اى بلد من المحيط للخليج و ركزت شوية فى صورة الحاكم القوى المخيف بس طيب وحبوب اللي صورة في كل مكان في البلد و حطيت معاها كده مفهوم ميكافيللى ان الغايه تبرر الوسيلة باختلاف درجة شددتها في كل بلد.
وفوق دة ودة فكرت لية الحاجات الوحشة او اللي مالهاش شعبية بيعملها مسؤولين وبعدين الحاكم يعمل نفسة مكنش عارف مع ان المسوليين دول هوا اللي معينهم وهما لا موخدة ايدو اللي مش نضيفة.
فكر في الحاجات دة مع بعضها هتعرف لوحدك ليه لازم نحط ميكافيللى فى خلطة أم السياسة بتاعتنا.

(13)

ده كان ميكافيللى بعد ما اتحط فى خلاط ام السياسة بتاعتنا , علشان يشرح لنا شوية ازاى بنتحكم , لكن اذاي الحاكم يقنع الناس انها  تبعد عن السياسة فده موضوع تانى هيودينا لفيلسوف الحلقه الجايه.

بس علي الحيطة للي فويك لو ما عملتناش share like subscribe حتلاقي صورة الرئيس من بكرة اتعلقت عليها وكل ما حتتلفت حتشوفها حواليك تفكرك بية كل ساعة وكل دقيقة فاحسن لك اعمل لينا share, like and subscribe
نشوفكوا الحلقة الجاية..

شارك الحلقة على: